للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثالث: المعتزلة بعد المتوكل لما تولى المتوكل الخلافة عام ٢٣٢هـ أظهر الانتصار للسنة فأمر "بالمنع من الكلام في مسألة الكلام والكف عن القول بخلق القرآن وأن من تعلم علم الكلام لو تكلف فيه فالمطبق مأواه إلى أن يموت. وأمر الناس أن لا يشتغل أحد إلا بالكتاب والسنة لا غير" (١)، كما "أمر أهل الذمة أن يتميزوا عن المسلمين في لباسهم وعمائمهم وثيابهم" (٢) كما أمر في عام ٢٣٦هـ "أن يهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب وما حوله من الدور" ومنع الناس من زيارة الموضع وجعله مزرعة تحرث وتستغل (٣).كما أمر بإكرام الإمام أحمد إكراما عظيما (٤) وقتل محمد بن عبد الملك بن الزيات الذي سعى في قتل أحمد بن نصر ومحنة الإمام أحمد وأمر بدفن جثمان أحمد بن نصر – الذي كان مازال معلقا مصلوبا منذ قتله الواثق! – بالاحترام اللائق.

وهكذا انتهت تلك السنون التي استطال فيها المعتزلة وسيطروا على السلطة وحاولوا فرض عقائدهم بالقوة والإرهاب خلال أربعة عشر عاما كاملة.


(١) ((البداية والنهاية)) (١٠/ ٣١٣).
(٢) ((البداية والنهاية)) (١٠/ ٣١٥).
(٣) ((البداية والنهاية)) (١٠/ ٣١٥).
(٤) ((البداية والنهاية)) (١٠/ ٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>