فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً: جواز التمتع بالمرأة الواحدة مراراً كثيرة:

عند الشيعة يجوز للرجل أن يتمتع بالمرأة الواحدة عدة مرات، وإن بلغت الألف، وإن ترادف عليها مئات الرجال. ولا ضير في ذلك، فإنها بغي مباحة للجميع. ولا بأس بالرجوع إليها كلما كان مسعوراً، ويرغب في ممارسة الرذيلة، وهل دين الشيعة إلا شيوعية الجنس!

عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:

قلت له: الرجل يتزوج المتعة، وينقضي شرطها، ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه، ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثاً، وتزوجت ثلاثة أزواج, يحلّ للأول أن يتزوجها؟ قال: نعم، كما شاء, ليس هذه مثل الحُرة، هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإِماء (1).

وعن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام: في الرجل يتمتع من المرأة المرّات. قال: لا بأس يتمتع منها ما شاء (2).

وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:

سألته عن رجل تزوج امرأة متعة، كم مرة يرددها ويعيد التزويج؟ قال: ما أحبّ (3).

فالتمتع بالزانيات لا حدّ له، وإن ترادف عليها آلاف الرجال، وكيف يزعمون أنها زوجة ويمكنه إعادتها بعد الرابعة بل المائة؟

رابعاً: من أراد التجديد فليزد

إذا أراد المتمتع أن يستأنف الدخول بالمتمتَّع بها بعد انتهاء المدة، فيجب عليه أن يزيد من أجرتها وليس له عليها عدة, وذلك لأن المدة قد انتهت فتطوى صفحة من إجارة جسد المرأة وتبدأ أخرى. عن أبي بصير قال: لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك!! بأجل آخر. برضا منها، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها (4).وعن ابن أبي عفير، عمن رواه!! قال: إذا تزوج الرجل المرأة متعة كان عليها عدة لغيره، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها عدة، يتزوجها إذا شاء (5).وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فإذا جاء الأجل يعني في المتعة كانت فرقة بغير طلاق، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئا قلّ أو كثر (6).

وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في كتابه إليه: وأما ما ذكرت أنهم يترادفون المرأة الواحدة (7) فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ودين رسوله. إنما دينه أن يحلّ ما أحلّ الله، ويحرم ما حرّم الله، وإن مما أحلّ الله المتعة من النساء في كتابه!! والمتعة من الحج، أحلهما الله ولم يحرمهما!! فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة!! فعل ما شاء الله وعلى كتابه وسنة نبيه نكاحاً؟! غير سفاح ما تراضيا على ما أحبّا من الأجر، كما قال الله عز وجل!!: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [النساء:24] (8) إنْ هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر أو ما أحبا في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا, فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدّة إلا لرجل سواه, فإنْ أرادت سواه, اعتدت خمسة وأربعين يوماً، وليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر, فهذا حلال لها!! إلى يوم القيامة إن شاءت تمتعت منه أبداً، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة وأربعين يوماً، كل هذا لها حلال على حدود الله التي بينها على لسان رسوله، ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه (9).

¤الشيعة والمتعة لمحمد مال الله


(1) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((التهذيب)) (2/ 191)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(3) ((قرب الإسناد)) (109)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(4) ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((التهذيب)) للطوسي (2/ 191)، ((الوسائل)) للحر العاملي (14/ 475).
(5) ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((الوسائل)) للحر العاملي (14/ 475).
(6) ((من لا يحضره الفقيه)) للصدوق (2/ 150) , ((الوسائل)) (14/ 476).
(7) هذا شأن المتعة، أو قل: الزنا عند الشيعة.
(8) انظر قول علماء الإسلام في تفسير هذه الآية الكريمة من هذا الكتاب.
(9) ((مختصر البصائر)) (ص85)، ((الوسائل)) (14/ 476).

<<  <  ج: ص:  >  >>