فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث التاسع: مسائل التجارة: قالوا: إن أخذ الربح من المؤمن في التجارة مكروه (1)، وقد قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275] , وقال تعالى: إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ [البقرة: 282] إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ [النساء: 29] والمؤمن وغيره سيان في هذا الباب، إذ مبنى التجارة والبيع على تحصيل النفع، وما توارثه جميع الأمة في كل الأعصار والأمصار على خلاف هذه المسألة.

فلو اتجر مؤمن في دار الإسلام تجارة بالمؤمنين لا تجوز له فتصير ديار كثيرة محرومة من هذه الفائدة، وقد قرر الأنبياء والأئمة المؤمنين على تجارتهم فيما بينهم مع أخذ الربح.

¤غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي


(1) قال (المحقق) الحلي: " ويكره مدح البائع ... والربح على المؤمن إلا لضرورة ... ". ((شرائع الإسلام)) (2/ 27).

<<  <  ج: ص:  >  >>