فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب السادس: الضرائب عند الأغاخانية أما طائفة الأغاخانية فهم يجتمعون في بيوت العبادة الخاصة بهم لإقامة شعائرهم الدينية ويدفعون خمس إرثهم وخمس مواردهم للإمام، وإذا ولد لأحدهم ولد يدفع مقابل ذلك ضريبة مقدرة تدفع لبيت المال (1).ويذكر أن أغاخان الرابع "كريم خان" إمام الطائفة الأغاخانية الحالي أنه إقطاعي بليونير نتيجة فرضه على كل واحد من أتباعه ضريبة مقدارها العشر يدفعها له الشخص من دخله (2).

ومصطفى غالب الإسماعيلي المعاصر يذكر لنا بعضا من الضرائب التي فرضها أئمة الإسماعيلية على أتباعهم وهي كالتالي:

1 - أموال العشر وهي 10% مما يكسب التاجر والموظف والفلاح والعامل، كل فرد منهم يحاسب نفسه في كل شهر أو يوم أو سنة ويرسل ما يترتب عليه إلى صندوق الإمام.

2 - أموال النجوى: مبلغ رمزي يدفع كل فرد إسماعيلي يرتاد بيوت العبادة لتأدية الصلاة.

3 - أموال المجالس العامة والخاصة، وتقام هذه المجالس في مناسبات الأعياد والحفلات.

4 - أموال تركة الأموات من متاع ولباس وممتلكات خاصة، وتباع هذه الأشياء في المساجد عن طريق المزاد العلني.

5 - أموال ثمن ما يتبرع به كل إسماعيلي مما تنتجه أرضه ومطبخه الخاص أو حيواناته ودواجنه.6 - الأموال التي يتبرع بها أثرياء الإسماعيلية لتغطية حفلات الوزن التي تجري للإمام في مناسبات غير محدودة، وهذه الأموال تنفق بمعرفة لجان ومجالس خاصة يعود نفعها لفرقة الإسماعيلية جمعاء، ولخدمة مجتمعاتهم، ولتأمين الرفاهية والسعادة للجميع بدون استثناء" (3).

بعد هذا العرض الوجيز لما استطعنا أن نقف عليه حول نوعية ومصدر هذه الضرائب، تبقى الحقيقة وهي أن هذه الضرائب التي فرضها هؤلاء الأئمة والدعاة غير مقبولة عقلاً فضلاً عن عدم قبولها شرعاً، حيث لا يوجد ثمة مبرر لها في الإسلام، وعلى هذا الأساس تتجلى الغشاوة عن ماهية هذه الضرائب حيث أصبحت وسيلة لغاية وسيلة للبحث عن المادة بشتى الوسائل الموصلة لها، وغاية لإنماء ثروات هؤلاء الأئمة والدعاة والاحتفاظ بها لإشباع رغباتهم وملذاتهم الدنيوية فقط.

¤الإسماعيلية المعاصرة لمحمد بن أحمد الجوير – ص: 161


(1) انظر: ((تاريخ الدعوة الإسماعيلية))، مصطفى غالب، (ص: 357). وانظر: ((طائفة الإسماعيلية))، د/ محمد كامل حسين، (ص: 121).
(2) انظر: ((الإسلام في إيران))، بطوشوفسكي، (ص: 275)، نقلا عن ((حركات الغلو والتطرف في الإسلام))، د. أحمد الشاذلي، (ص: 72).
(3) ((الحركات الباطنية في الإسلام))، مصطفى غالب، (ص: 178 – 179).

<<  <  ج: ص:  >  >>