للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الحادي عشر: أقوال العلماء في كفر القرامطة قال شيخ الإسلام مبينا كفر القرامطة: "وأما هؤلاء القرامطة فإنهم في الباطن كافرون بجميع كتب والرسل, ويخفون ذلك ويكتمونه عن غير من يثقون به, لا يظهرونه كما يظهر أهل الكتاب دينهم" ثم يقول شيخ الإسلام بعد عرضه لعقائدهم: "فكيف بالقرامطة الباطنية الذين يكفرهم أهل الملل كلها من المسلمين واليهود والنصارى" (١).وقال أيضا: "فهؤلاء القرامطة في الباطن والحقيقة أنهم أكفر من اليهود والنصارى وأما في الظاهر فيدعون الإسلام" (٢).ويقارن شيخ الإسلام بين القرامطة وبين من يدعي أنه مثل الرسول: "فهؤلاء في دعواهم أنهم مثل الرسول هم أكفر من اليهود والنصارى فكيف بالقرامطة الذين يكذبون على الله أعظم مما فعله مسيلمة وألحدوا في أسماء الله وآياته أعظم مما فعل مسيلمة" (٣).يوضح شيخ الإسلام أن كفر القرامطة أعظم من القائلين بالاتحاد: "ولكن القرامطة أكفر من الاتحادية بكثير" (٤).وقال: "وهؤلاء يشهد علماء الأمة وأئمتها وجماهيرها أنهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر" (٥).وقال مبينا كفر طوائف الباطنية ومنهم القرامطة: "وهؤلاء (بنو عبيد القداح) ما زال علماء الأمة المؤمنون علما ودينا يقدحون في نسبهم ودينهم ولا يذمونهم بالرفض والتشيع فإن لهم في هذا شركاء كثيرين بل يجعلونهم من (القرامطة الباطنية) الذين منهم الإسماعيلية الخرمية المحمرة, وأمثالهم من الكفار المنافقين" (٦).وقال مبينا كفر العبيديين والقرامطة ومخالفتهم للملل الثلاث: "كما فعل أصحاب رسائل إخوان الصفا, وهم على طريقة هؤلاء العبيديين ذرية عبيد بن ميمون القداح فهل ينكر أحد ممن يعرف المسلمين أن ما يقوله أصحاب رسائل إخوان الصفا مخالف للمل الثلاث" (٧).وقال مبينا كفر القرامطة وردتهم أعظم من كفر وردة مسيلمة الكذاب وأتباعه: "والقرامطة الخارجين بأرض العراق الذين كانوا سلفا لهؤلاء القرامطة ذهبوا من العراق إلى المغرب, ثم جاءوا من المغرب إلى مصر فإن كفر هؤلاء وردتهم من أعظم الكفر والردة, وهم أعظم كفرا وردة من كفر أتباع مسيلمة الكذاب ونحوه من الكذابين" (٨).وقال مبينا كفر فرق الباطنية كالنصيرية والقرامطة: "وهؤلاء القوم المسمون بالنصيرية, وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى, بل وأكفر من كثير من المشركين" (٩).

المصدر:ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب – ص٣٣٥

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ومن شر طوائف المجوس الذين لا يقرون بصانع ولا معاد ولا حلال ولا حرام، الخرمية أصحاب بابك الخرمي، وعلى مذهبهم طوائف القرامطة والإسماعيلية والنصيرية والدرزية، وسائر العبيدية الذين يسمون أنفسهم الفاطمية، وهم من أكفر الكفار، وهؤلاء لا يتقيدون بدين من ديانات العالم، ولا بشريعة من الشرائع.

المصدر:إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم – ٢/ ٢٤٧


(١) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٤١).
(٢) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٤٢).
(٣) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٤) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٤٤).
(٥) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٢٨).
(٦) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٣١).
(٧) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٣٤).
(٨) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٣٩).
(٩) ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/ ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>