<<  <   >  >>

الورد عن سيدى فلان، وقد ضمن لمن يذكر ورده الجنة، فليعلم المسلمون أن ذكر الله على هاته الصفة ونحوها مما يوجب مقت الله ولعنته. أيها المسلمون من وعظ منكم فليتعظ، ومن نهى عن منكر فلينته، ومن أمر بمعروف فليأتمر {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1).

[14) الحث على تعلم القرآن]

عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: (خَيركم مَن تَعَلمَ الْقُرْآنَ وعَلمَهُ). أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن.

[تعليق]

قد تقاصرت همم المسلمين في هذه المدة الأخيرة عن تعليم القرآن وتعلمه، فقل الحافظون له، فعلى كل من نصب نفسه لإرشاد المسلمين في دينهم أن يحثهم على العناية بحفظ كتاب ربهم، وعلى الكتاب أن يطرقوا هذا الموضوع الكثير النواحي. هذا يأتيه من ناحية فضيلة القرآن، وذلك من ناحية اختيار المعلمين وما هي الصفات المطلوبة فيهم، والآخر من ناحية أسلوب التعليم وما هو الأقرب إلى التحصيل من أي الأساليب، ورابع من ناحية تحسين حال المعلمين وتوفير أجرتهم، وكل من هذه النواحى يلزم أن تتعدد فيها الكتابة حتى تحدث تأثيرا في المجتمع وتكون رأيا عاما في الموضوع. وحسبنا في هذا الباب باب الآثار والأخبار ما أرشدنا إليه. والحديث صريح في فضل من جمع بين تعلم القرآن وتعليمه لغيره وأنه خير من غيره، وإنما ثبتت له هذه المزية لأن المراد من متعلمه من حفظه وفهمه وعمل


(1) الصراط: السنة الأولى العدد 14، رمضان 1352ه ديسمبر 1933م.

<<  <   >  >>