<<  <   >  >>

[إلى محمد أيتها الإنسانية]

… أيها المسلمون!

……… أيها العرب!

………… أيها البشر!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

أيها المسلمون! في مثل هذا اليوم انبثق النور الذي هداكم الله به إلى الإسلام، فأخرجكم من الضلمات إلى النور وجعلكم خير أمة أخرجت للناس مادمتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، فعودوا بالذكرى إلى حياة هذا النبي الكريم، فاستمدوا منها نور إيمانكم، وجددوا بها صرح توحيدكم، وحصنوا بها قلوبكم من جهالات الغفلة وظلمات الشرك ونزغات الشياطين، وانظروا إليه في نشأته، وقبل نبوته، كيف كان بعيدا عن حياة الجاهلية وهو بين أهله، كيف كان يتوجه إلى الله، والعرب غارقة في وثنيتها، وكيف كان يحمل مما يرى من الشرك والضلال أثقالا ينوء بحملها، حتى جاءه الحق الصريح، والهدى البين، والنبأ الصادق، والرسالة العامة، فقام بأعباء ما حمل، مبلغا عن الخالق، شاهدا على الخلق، مبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فجاهد وجالد وصبر وصابر، وقضاها ثلاثا وعشرين سنة،

<<  <   >  >>