للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علام يُفطر؟

يسنّ أن يُفطر على رطبات قبل صلاة المغرب، فإِنْ لم يجد فعلى تمرات، فإِن لم يجد فعلى الماء.

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفطر على رُطبات، قبل أنْ يُصلّي، فإِنْ لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإِنْ لم تكن حسا (١) حسَوات من ماء" (٢).

٣ - الدعاء عند الفِطر

عن مروان (٣) قال: "رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكفّ، وقال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلّت العُروق (٤)، وثبت الأجر (٥) إِن شاء الله" (٦).


(١) حسا: أي: شرِب، وفي "النهاية": "الحُسوة -بالضمّ- الجرعة من الشراب، بقدر مرة واحدة والحَسوة -بالفتح- المرّة".
(٢) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٠٦٥)، وغيرهما، وانظر "الإِرواء" (٩٢٢)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (١٠٦٤)، وهذا حتى يصلّي الجماعة في المسجد؛ إِن كان يسمع النداء، أو يصلّي مع أهل بيته جماعة كذلك، ثم يستكمل طعامه.
(٣) هو ابن سالم المقفع.
(٤) وابتلت العُروق: أي: بزوال اليبوسة الحاصلة بالعطش.
(٥) وثبت الأجر: أي: حصل الثواب، وهذا حثٌّ على العبادات، فإِنّ التعب يُسرّ لذَهابه وزواله. قال الطيبي: ذِكر ثبوت الأجر بعد زوال التعب استلذاذ أيّ استلذاذ، ونظيره قوله تعالى حكايةً عن أَهل الجنة: {الحمد لله الذي أذهب عنّا الحَزَن إِنّ ربنا لغفورٌ شكور}. [فاطر: ٣٤]، انظر "المرقاة" (٤/ ٤٨٨).
(٦) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٠٦٦)، وغيره، وحسنه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>