للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن سعد بن أبي وقَّاص: أنَّه قال: كنتُ أمسِك المصحف على سعد بن أبي وقَّاص، فاحتَكَكْتُ، فقال سعدٌ: لعلَّك مسَسْتَ ذكَرَكَ؟ قال: فقلتُ: نعم. فقال: قم فتوضّأ. فقمتُ فتوضَّأتُ ثمَّ رجعتُ، رواه مالك (١/ ٤٢) (رقم ٥٩)، وعنه البيهقيّ، وسنده صحيح".

ولم يترجَّح لديَّ شيءٌ في هذا، وإِنَّما أنصحُ بالوضوء لمسِّ القرآن ما وجدَ المرء لذلك سبيلاً، وأسأل الله تعالى أن يلهمنا الحقَّ والصَّواب والرَّشاد، وأن يعافينا من الهوى والتعصُّب والضلال.

وأمّا القراءة بلا مسٍّ؛ فجوازه بيِّنٌ قويٌّ، ومن الأدلَّة على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يذكر الله على كلِّ أحيانه" (١).

قال شيخنا في "الصحيحة" (٤٠٦):" ... نعم؛ الأفضل أن يقرأ على طهارة؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ردَّ السلام عَقِب التيمُّم: "إِنِّي كرهت أن أذكر الله إِلاَّ على طهارة"، أخرجه أبو داود وغيره، وهو مَخرَّج في "صحيح أبي داود" (٢٣) ".

[نواقض الوضوء]

١ - ما خَرَج من السّبيلين (٢) (القُبُل والدُّبر) من بول أو مذي أو منيّ أو غائط أو ريح.

* أمَّا البول والغائط:


(١) أخرجه مسلم: ٣٧٣، وغيره، وجاء في البخاري معلَّقاً (١/ ٨٣ و١٦٣).
(٢) قال البخاري: "باب من لم ير الوضوء إلاَّ من المخرجين". =

<<  <  ج: ص:  >  >>