للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإِن كان لا بدّ فاعلاً فلْيكل الأمر لله؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يتمنَّيَنَّ أحدكم الموت لضُّرِّّ نزَل به، فإِنْ كان لا بُدّ متمنياً للموت؛ فليقل: اللهمّ أحْيني ما كانت الحياةُ خيراً لي، وتوفّني إِذا كانت الوفاةُ خيراً لي" (١).

٤ - ويجب عليه التوبة من ذنوبه والندم عليها؛ لعموم النصوص الآمرة بذلك، وهو أشد ما يكون احتياجاً لها في حاله هذه.

٥ - وإذا كان عليه حقوق؛ فليُؤدِّها إِلى أصحابها، إِنْ تيسَّر له ذلك؛ وإلا أوصى بذلك، فقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من كانت عنده مَظلِمَةٌ (٢) لأخيه فَلْيتحلَّلْهُ منها؛ فإِنه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا درهم، من قبل أن يُؤخذ لأخيه من حسناته، فإِن لم يكن له حسنات؛ أُخِذ من سيئات أخيه فطرِحت عليه" (٣).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "أتدرون ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع.

فقال: إِنّ المفلس من أُمّتي مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإِنْ فَنِيَتْ حسناته قبل أن يقضى ما عليه؛ أُخِذَ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثمّ طُرح في النّار" (٤).


(١) أخرجه البخاري: ٦٣٥١، ومسلم: ٢٦٨٠.
(٢) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة وكسر اللام؛ كما في "الفتح".
(٣) أخرجه البخاري: ٢٤٤٩، ٦٥٣٤.
(٤) أخرجه مسلم: ٢٥٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>