للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمّا الاستطاعة؛ فلقول الله -تعالى-: {ولله على النّاس حِجّ البيت من استطاع إِليه سبيلاً ومن كفر فإِنّ الله غنيّ عن العالمين} (١).

بِمَ تتحقق الاستطاعة (٢)؟

تتحقق الاستطاعة بما يأتي:

١ - أن يكون المكلّف صحيح البدن، فإِن عجَز عن الحج لشيخوخته، أو مرض لا يرجى شفاؤه؛ لزمه إِحجاج غيره عنه إِن كان له مال، كما سيأتي إِن شاء الله -تعالى-.

٢ - أن تكون الطريق آمنة، بحيث يأمن الحاج على نفسه وماله؛ فلو خاف على نفسه من قُطّاع الطريق، أو وباء، أو خاف على ماله من أن يُسْلَبَ منه؛ فهو ممن لم يستطع إِليه سبيلاً.

٣، ٤ - أن يكون مالكاً للزاد والراحلة.

والمعتبر في الزاد: أن يملك ما يكفيه مما يصحّ به بدنه، ويكفي من يعوله كفاية فاضلة عن حوائجه الأصلية؛ من ملبس ومسكن ومركب، حتى يؤدي الفريضة ويعود.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان أهل اليمن يحجّون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإِذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل


= ابن ماجه" (١٦٦٠) وغيرهما، وانظر "الإرواء" (٢٩٧)، وتقدّم.
(١) آل عمران: ٩٧.
(٢) عن "فقه السّنة" (١/ ٦٣٠) بتصرّف وزيادة حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.

<<  <  ج: ص:  >  >>