للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن شكّ في العدد؛ فليطرح الشكّ وليتحرَّ الصواب، وإن لم يمكنه؛ فَلْيَبْنِ على الأقلّ.

جاء في "الروضة الندية" (١/ ٦١٦): "الأقرب -والله أعلم-: أنّ الطواف يوافق الصلاة، فمن شكّ هل طاف ستة أشواط أو سبعة؛ فليطرح الشك وليتحر الصواب، فإِن أمكنه ذلك عمل عليه، وإن لم يمكنه فَلْيَبْنِ على الأقل، كما ورد بذلك الدليل الصحيح".

٤ - أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود، وينتهي إِليه، ويجعل البيت عن يساره:

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما قدم مكة؛ أتى الحجر فاستلمه، ثمّ مشى على يمينه؛ فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً" (١).

وعن سفيان عن عمرو قال: "سألْنا ابن عمر -رضي الله عنهما-: أيقع الرجل على امرأته في العمرة قبل أن يطوف بين الصفا والمروة؟ قال: قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فطاف بالبيت سبعاً، ثمّ صلّى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفّا والمروة، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (٢) " (٣).

٥ - أن يكون الطواف خارج البيت، وقد قال الله تعالى: {وليطَوَّفوا بالبيت العتيق}، فالله تعالى أمر بالطواف بالبيت؛ لا في البيت".

فلو طاف في الحِجْرِ لا يصحّ طوافه؛ إِذ الحِجْرُ من البيت.


(١) أخرجه مسلم: ١٢١٨.
(٢) الأحزاب: ٢١.
(٣) أخرجه البخاري: ١٦٢٣، ومسلم: ١٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>