للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُستأمر في نفسها، و"لا يُتْمَ بعد احتلام (١) "، فدلّ ذلك على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وهذا مذهب عائشة- رضى الله عنها-، وعليه يدلُّ القرآن والسّنّة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما.

قال -تعالى-: {ويَستفتُونك في النّساء قُل الله يُفِتيكُم فيهنَّ وما يُتْلَى عليكم في الكتاب في يَتَامَى النِّساء اللاتي لا تُؤتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنّ وتَرغَبون أنْ تَنْكِحُوهُنَّ} (٢).

قالت عائشة -رضي الله عنها-: هي اليتيمة تكون في حَجر وليها، فيرغب في نكاحها، ولا يُقْسِط لها سُنة صَداقها، فنهوا عن نكاحهنّ إِلا أن يُقسطوا لهنّ سُنّة صَداقهنّ (٣) ".

[استئذان المرأة قبل النكاح:]

عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الأيّم (٤) أحقّ بنفسها مِن وليّها، والبِكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتها" (٥).


(١) أخرجه عدد من الأئمة، وصححّه شيخنا -رحمه الله - في "الإِرواء" (١٢٤٤) بعددٍ من الطُّرق والشواهد.
(٢) النساء: ١٢٧.
(٣) انظر "صحيح مسلم" (٣٠١٨).
(٤) الأيّم في الأصل: التي لا زوج لها؛ بكراً كانت أو ثيباً، مطلَّقة كانت أو متوفّى عنها، ويريد بالأيّم في هذا الحديث الثيّب خاصة، يُقال: تأيمت المرأة وآمت: إِذا أقامت لا تتزوّج. "النهاية".
(٥) أخرجه مسلم: ١٤٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>