للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاتفاق بطريق الأولى والأحرى (١). انتهى.

[لا يجوز التضييق على الزوجة لأجل الافتداء:]

قال الله -تعالى-: (أسكنوهنّ مِنْ حيثُ سكنتم مِن وُجدكم (٢) ولا تضارُّوهن لتُضيّقوا عليهنّ} (٣).

قال مقاتِل بن حيان: يعني يضاجرها لتفتدي منه بمالها أو تخرج من مسكنه (٤).

وجاء في "تفسير ابن كثير": "وقوله: {ولا يحلّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئاً إِلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله}. أي: لا يحل لكم أن تضاجروهنّ وتضيقوا عليهن، ليفتدين منكم بما أعطيتموهنّ من الأصدقة أو ببعضه؛ كما قال -تعالى-: {ولا تعضُلُوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إِلا أن يأتين بفاحشة مُبَيِّنَة} (٥) فأما إِنْ وهبته المرأة شيئاً عن طيب نفس منها، فقد قال -تعالى-: {فإِن طبن لكم عن شيء منه فكلوه هنيئاً مريئاً} (٦).


(١) قلت: بالشّرط المبيّن سابقاً؛ وهو عدم اصطناع الشقاق؛ ليؤول الأمر إِلى الافتداء.
(٢) أي: سعتكم.
(٣) الطلاق: ٦.
(٤) "تفسير ابن كثير".
(٥) النساء: ١٩.
(٦) النساء: ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>