للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيه (ص ١٦٦): "ويؤيده أيضاً تعليل الآية المتقدمة بقوله -تعالى-: {لا تدري لعلّ الله يُحدِثُ بعد ذلك أمراً} (١) وهو الرجعة، ولم يبق في عدة الوفاة ذلك الأمر.

ويفيده أيضاً مفهوم الشرط في قوله -تعالى-: {وإنْ كنّ أولاتِ حملٍ فأنفقوا عليهنّ حتّى يضعن حملهنّ} (٢) وهي أيضاً تدل على وجوب النفقة للحامل سواء كانت في عدة الرجعي، أو البائن، أو الوفاة، وكذلك يدل على ذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لفاطمة بنت قيس: "لا نفقة لكِ إلاَّ أن تكوني حاملاً" (٣).

وقال في الصفحة نفسها: "وينبغي أن يُقيَّد عدم وجوب السكنى لمن في عدة الوفاة؛ بما تقدّم في وجوب اعتدادها في البيت الذي بلَغها موت زوجها وهي فيه، فإِنَّ ذلك يفيد أنها إِذا كانت في بيت الزوج؛ بقيت فيه حتى تنقضي العدة؛ ويكون ذلك جمعاً بين الأدلة؛ من باب تقييد المطلق، أو تخصيص العام فلا إِشكال".

وفيه (ص ١٦٧): "الحقُّ أنّ المتوفى عنها زوجها لا تستحق في عدة الوفاة لا نفقة، ولا سكنى، سواء كانت حاملاً أو حائلاً؛ لزوال سبب النفقة بالموت، واختصاص آية السكنى بالمطلَّقة رجعياً، واختصاص آية إِنفاق الحامل بالمطلَّقة ... فإِذا مات وهي في بيته اعتدت فيه لا لأنَّ لها السُّكنى؛ بل لوجوب الاعتداد عليها في البيت الذي مات وهي فيه".


(١) الطلاق: ١.
(٢) الطلاق: ٦.
(٣) تقدَّم قبل سطور.

<<  <  ج: ص:  >  >>