للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله: {فلا يُسرف في القتل} "قالوا: معناه، فلا يسرف الوليّ في قتْل القاتل، بأن يمثّل به أو يقتَصّ من غير القاتل".

وعن عمران بن حصين قال: "كان رسول الله ينهانا عن المُثْلة" (١).

بل يجب الإحسان في القِصاص.

فعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة" (٢).

استحباب العفو في القِصاص:

عن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال: "إِني لقاعِد مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا جاء رَجُلٌ يَقُودُ آخرَ بِنِسعَةً (٣). فقال: يا رسول الله هذا قَتَل أخي. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقَتَلْتَهُ؟ فقال: إِنَّه لَوْ لَمْ يعترِف أقمْتُ عَلَيْه البَيّنةَ قال: نعم قَتَلْتُهُ.

قال: كيف قَتَلْتَهُ؟ قال: كنت أنا وهو نَختَبط (٤) من شجَرَةٍ. فسَبَّني


(١) أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبر داود "صحيح سنن أبي داود" (٢٣٢٢)، وانظر "الإِرواء" (٢٢٣٠).
(٢) أخرجه مسلم (١٩٥٥).
(٣) النِّسعة: حبل من جلود مضفورة.
(٤) نختبط: أي نجمع الخبط -وهو ورق الثمر- بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه فيجمعه علفاً "شرح النووي".

<<  <  ج: ص:  >  >>