للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعن عامر بن سعد: "أن سعداً ركب إِلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه؛ فسَلَبَه (١)، فلمّا رجَع سعد جاءه أهل العبد؛ فكلّموه أن يردّ على غلامهم أو عليهم ما أخَذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرُدَّ شيئاً نفَّلنيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! وأبى أنّ يَرُدّ عليهم" (٢).

وفي رواية: من حديث سليمان بن أبي عبد الله قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة -الذي حرّم رسول الله- فسلبَه ثيابه، فجاء مواليه فكلّموه فيه، فقال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرّم هذا الحرم وقال: "من وجَد أحداً يصيد فيه؛ فليسلُبْه، فلا أردّ عليكم طُعْمَةً أطعَمنيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولكن إِن شئتم دفعت إِليكم ثمنَه (٣) " (٤).

وفي رواية: "سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهى أن يُقطع من شجر المدينة شيء، وقال: من قطع منه شيئاً؛ فلمن أخذه سَلَبُه" (٥).


(١) أي: أخذ ما عليه من الثياب وغيره. "المرقاة" (٥/ ٦٢٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٣٦٤).
(٣) أي: تبرعاً، قاله الطيبي -رحمه الله- أو احتياطاً للاختلاف فيه "المرقاة" (٥/ ٦٢٧).
(٤) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٧٩١)، وانظر "المشكاة" (٢٧٤٧).
(٥) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (١٧٩٢)، وانظر "المشكاة" (٢٧٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>