للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كنبيب التيس (١)، يمنح أحدُهم الكُثْبة (٢)، أمَا والله إنْ يُمكِنِّي مِن أحدِهم؛ لأُنكِّلَنَّه عنه (٣) " (٤).

[خروج النساء للتمريض ونحوه]

عن أنس -رضي الله عنه- قَالَ: "لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ الناس عَنْ النَبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لمُشَمِّرَتَانِ، أرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (٥) تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ -وَقَالَ غَيْرُهُ تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ- عَلَى مُتُونِهِمَا (٦) ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ" (٧).

وعن أنس -رضي الله عنه أيضاً- قال: "كَانَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ


(١) نبيب التيس: صوته عند الوقاع، لشِدّة رغبته فيه.
(٢) الكُثْبة: القليل من اللبن وغيره. "شرح النووي".
(٣) لأُنكِّلنَّه عنه: أي لأمنعنَّه عن ذلك بالعقوبة والحدِّ، وفي رواية لمسلم (١٦٩٢ - ١٨) "إلاَّ جعلتُه نكالاً أو نكَّلته" أي: عِظةً وعِبرةًَ لمَن بعده، بما أصبْتُه منه من العقوبة؛ ليمتَنعوا من تلك الفاحشة. قاله النّووي -رحمه الله- أيضاً.
(٤) أخرجه مسلم: ١٦٩٢، وانظر رقم (١٦٩٤) أيضاً.
(٥) قال الإمام النّووي -رحمه الله- (١٢/ ١٨٩): "قوله: (أرى خَدَم سوقها) هو بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة، الواحدة خدمة، وهي الخلخال، وأمّا السوق: فجمع ساق، وهذه الرواية للخَدَم لم يكن فيها نهي؛ لأنّ هذا كان يوم أحد قبل أمْرِ النساء بالحجاب، وتحريم النظر إليهن، ولأنه لم يَذكُر هنا أنه تعمّد النظر إلى نفس الساق، فهو محمول على أنه حَصَلَت تلك النظرة فجأة بغير قصد، ولم يستدِمْها".
(٦) أي على ظهورهما.
(٧) أخرجه البخاري: ٢٨٨٠، ومسلم: ١٨١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>