للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنّبيذ ولا المسكر، وكرِهه الحسن وأبو العالية" (١).

قال أبو عيسى الترمذي -رحمه الله تعالى (٢) -: "وقول من يقول: لا يُتَوَضَّأ بالنَّبيذ: أقرب إلى الكتاب وأشبه؛ لأنَّ الله تعالى قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً} (٣) ".

القسم الثالث: الماء النَّجس:

وهو ما تغيَّر بمخالطة نَجِس، أو أنْ تُغيِّر النجاسة طعمَه أو لونه أو ريحه. وهذا لا يجوز التطهّر به. قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٠): "الماء إِذا تغيَّر بالنَّجاسات؛ فإِنَّه ينجس بالاتفاق".

وجاء في "سُبُل السلام" (ص ٢١): "قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنَّ الماء القليل والكثير إِذا وقَعَت فيه نجاسة، فغيَّرت له طعْماً أو لوناً أو ريحاً؛ فهو نجِس".

[النجاسات]

أولاً: غائط الآدمي، وبوله:

وفي ذلك أدلَّة عديدة؛ منها:


(١) قال شيخنا في "مختصر البخاري": "أمّا أثر الحسن؛ فوصَله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق من طريقين عنه نحوه، وأما أثر أبي العالية؛ فوصله أبو داود وأبو عبيد بسند صحيح عنه نحوه". وهو في "صحيح أبي داود" (٨٧) ". وانظر "الفتح" (١/ ٣٥٤).
(٢) بعد أن نقل أقوال أهل العلم في المسألة.
(٣) النساء: ٤٣، والمائدة: ٦

<<  <  ج: ص:  >  >>