للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في "المغني" (١/ ٢٤٠): "وإِنْ وجَده يباع بثمن مِثْله في موضعه أو زيادة يسيرة يقدر على ذلك؛ مع استغنائه عنه لقوَّته ومؤنة سفره لزِمَه شراؤه، وإِنْ كانت الزّيادة كثيرة تجحف بماله؛ لم يلزم شراؤه لأنَّ عليه ضرراً ... ".

وقال لي شيخنا الألباني -حفظه الله تعالى-: "من شأن الشخص أن يبذُل المال في الأمور الدنيوية؛ فهذا أولى".

هل هناك مسافة معيَّنة في البحث عن الماء؟

لم يرِدْ في هذا نصٌّ معين، وسأَلتُ شيخنا -حفظه الله تعالى- عن ذلك فأجاب: "إِنَّ ضابط الأمر هو الاستطاعة والقدرة وعدم خروج الوقت في البحث".

مَن وجد ما يكفي بعض طهارته يستعمله ويتيمّم للباقي:

قال الله تعالى: {فاتَّقُوا الله ما اسْتَطَعْتُم} (١).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِذا أمرْتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٢).

قال الإِمام الشوكاني -رحمه الله- عقب هذا الحديث في "نيل الأوطار" (١/ ٣٢٩): "هذا الحديت أصْلٌ من الأصول العظيمة، وقاعدة من قواعد الدين النّافعة، وقد شهد له صريح القرآن، قال الله تعالى:


(١) التغابن: ١٦
(٢) أخرجه البخاري: ٧٢٨٨، ومسلم: ١٣٣٧، وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>