للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسائل تتعلق في غسل الحائض والنّفساء

١ - نقْض المرأة شعرها عند غسل المحيض:

كما في حديث عائشة -رضي الله عنها-: " ... فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "دعي عمرتك وانقضي رأسكِ، وامتَشِطي وأهلّي بحجٍّ، ففعلْت" (١).

٢ - استحباب استعمال المُغتَسِلة من الحيض فِرصة من مسِك في موضع الدَّم:

عن منصور بن صفية عن أمّه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "سأَلَت امرأةٌ (٢) النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كيف تغتسل من حيضتها؟ قال: "فذَكرت أنَّه علَّمها كيف تغتسل، ثمَّ تأخذ فِرصة من مِسك (٣)، فتَطهَّر بها.

قالت: كيف أتطهَّر بها؟ قال: "تطهَّري بها سبحان الله! " (٤) واستَتر (وأشار


(١) أخرجه البخاري: ٣١٧، ومسلم: ١٢١١، وتقدّم.
(٢) هي أسماء بنت شَكَل، كما في بعض روايات مسلم.
(٣) جاء في "النهاية": "الفِرصة -بكسر الفاء-: قطعة من صوف أو قطن أو خرقة، يُقال: فَرَصْت الشيء إِذا قطعته، والممسّكة: المُطيّبة بالمِسك؛ يتتبَّع بها أثر الدم؛ فيحصل منه الطيب والتنشيف".
قال النووي: "واختلف العلماء في الحكمة في استعمال المسك، فالصحيح المختار الذي قاله الجماهير من أصحابنا وغيرهم، أنَّ المقصود باستعمال المِسك؛ تطييب المحلّ، ودفع الرائحة الكريهة".
(٤) قال النووي -رحمه الله- قد قدّمنا أنَّ -سبحان الله- في هذا الموضع =

<<  <  ج: ص:  >  >>