للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاثين آية، والوسط خمساً وعشرين آية، والبطيء عشرين آية (١).

وعلى ذلك فإِنْ صلّى القائم لنفسه فليطوِّل ما شاء، وكذلك إِذا كان معه من يوافقه، وكلما أطال فهو أفضل، إلاَّ أنه لا يبالغ في الإِطالة حتى يُحيي الليل كلّه إلاَّ نادراً، اتّباعاً للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القائل: "وخير الهدي هدي محمّد" (٢).

وأمّا إِذا صلّى إِماماً، فعليه أن يطيل بما لا يشقُّ على مَن وراءه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا ما قام أحدكم للناس فليخفّف الصلاة، فإِنَّ فيهم [الصغير] والكبير وفيهم الضعيف، [والمريض]، [وذا الحاجة]، وإِذا قام وحده فليُطِل صلاته ما شاء" (٣).

جواز جعْل القنوت بعد الركوع في النصف الثاني من رمضان

لقد سبق القول فيما يتعلّق بموضع دعاء القنوت وأنَّه قبل الركوع، ولكن: لا بأس من جعل القنوت بعد الركوع، ومن الزيادة عليه بلعن الكفَرة، والصلاة على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان؛ لثبوت ذلك عن الأئمّة في عهد عمر- رضي الله عنه- فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبد القاري: "وكانوا يلعنون الكفَرة في النصف: اللهم قاتِل الكفَرة الذين يصدّون عن سبيلك، ويُكذّبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالِف بين كلمتهم، وألقِ في قلوبهم الرُّعب، وألقِ عليهم رِجزك وعذابك، إِله


(١) قال شيخنا -حفظه الله تعالى- "انظر تخريجه في "صلاة التراويح" (ص ٧١) ورواه عبد الرزاق أيضاً في "المصّنف" والبيهقي".
(٢) أخرجه مسلم: ٨٦٧
(٣) أخرجه البخاري: ٧٠٣، ومسلم: ٤٦٧ والزيادات له.

<<  <  ج: ص:  >  >>