للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرسل فارساً إِلى الشعب من الليل يحرس" (١).

ولا ينبغي الالتفات في الصلاة لغير حاجة لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاسٌ (٢) يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (٣).

وعن الحارث الأشعري -رضي الله عنه- أنَّ النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِنَّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ... وفيه وإِنَّ الله أمرَكم بالصلاة، فإِذا صليتم فلا تلتفتوا، فإِنّ الله يَنْصبُ (٤) وجهه لوجه عبده في صلاته، ما لم يلتفت" (٥).

وانظر للمزيد من الأحاديث كتاب "صحيح الترغيب والترهيب" (باب الترهيب من رفْع البصر إِلى السماء في الصلاة).

وهذا كلّه في الالتفات بالوجه أمّا الالتفات بجميع البدن والتحوّل به عن


(١) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٨١٠) وغيره وانظر "الإِرواء" (٣٧١).
(٢) في "النهاية": خَلَست الشيء واختلسته إِذا سلبته، والخُلسة: ما يؤخذ سلباً ومكابرة، وجاء في "الفتح" (٢/ ٢٣٥): "الاختلاس: الاختطاف بسرعة، والمختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب؛ ولو مع معاينة المالك له، والناهب يأخذ بقوّة، والسارق يأخذ في خفية".
(٣) أخرجه البخاري: ٧٥١
(٤) النَّصْب: هو إِقامة الشيء ورفعه، وانظر "النهاية".
(٥) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح "صحيح سنن الترمذي" (٢٢٩٨)، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" والحاكم وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم"، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (٥٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>