للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصابع " (١).

[١١ - الموالاة في الوضوء.]

واختُلف فيها على أقوال، والراجح فيها الوجوب؛ إِلا إِذا تُركت لعُذر، والله أعلم.

قال شيخ الإِسلام -رحمه الله-: "الموالاة في الوضوء، فيها ثلاثة أقوال: أحدها: الوجوب مُطلقاً؛ كما يذكره، أصحاب الإِمام أحمد ظاهر مذهبه، وهو القول القديم للشافعي.

والثاني: عدم الوجوب مطلقاً؛ كما هو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، والقول الجديد للشافعي.

والثالث: الوجوب؛ إلاَّ إِذا تركها لعُذر؛ مثل عدم تمام الماء؛ كما هو المشهور في مذهب مالك".

قلت [أي: شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى-]: وهذا القول الثالث؛ هو الأظهر والأشبه بأصول الشريعة وبأصول مذهب أحمد وغيره.

وذلك أنَّ أدلة الوجوب لا تتناول إِلا المفرِّط، لا تتناول العاجز عن الموالاة، فالحديث الذي هو عُمدة المسألة الذي رواه أبو داود (٢) وغيره عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أنَّه رأى رجلاً يصلّي وفي ظهر


(١) صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وهو في "سنن أبي داود" (١٤٢) نحوه، وانظر "صحيح سنن أبي داود" (١٢٩)، و"الصحيحة" تحت رقم (١٣٠٦).
(٢) برقم: ١٧٥، وهو في "صحيح سنن أبي داود" (١٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>