للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شبت يا هذا وما … تترك أخلاق الغلام

والمنايا آكلات … شاربات للأنام

ومن شعره:

سبحان ذي الملكوت أية ليلة … مخضت صبيحتها بيوم الموقف

لو أن عينا وهمتها نفسها … ما في المعاد محصلا لم تطرف

ومن شعره في علي بن موسى الرضا:

قيل لي أنت أشعر الناس طرا … في روي تأتي به وبديه

فلماذا تركت مدح ابن موسى … والخلال التي تجمعن فيه

قلت: لا أهتدي لمدح إمام كان … جبريل خادما لأبيه

وله:

ألا كل حي هالك وابن هالك … وذو نسب في الهالكين عريق

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت … له عن عدو في ثياب صديق

ومن شعره:

فتى يشتري حسن الثناء بماله … ويعلم أن الدائرات تدور

فما جازه جود ولا حل دونه … ولكن يصير الجود حيث يصير

قال الجماز: كان أبو نواس يجلس معه في حلقة يونس، فينتصف منا في النحو.

وقال أبو عمرو الشيباني: لولا أن أبا نواس أفسد شعره بهذه الأقذار - يعني الخمور - لاحتججنا به في كتبنا.

ومن شعر أبي نواس:

يا قمرا أبصرت في مأتم … يندب شجوا بين أتراب

تبكي فتذري الدر من عينها … وتلطم الورد بعناب

فقلت: لا تبكي على هالك … وابك قتيلا لك بالباب

لا زال موتا دأب أحبابه … ولم تزل رؤيته دابي

مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وقيل: سنة ست وتسعين، وقيل: سنة خمس.

ترجمته سبع ورقات في تاريخ بغداد، وأفرد له أبو العباس بن شاهين جزءا في أخباره.

<<  <  ج: ص:  >  >>