للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاسم الجوعي: أخذ دراهم اللصوص ولبس ثيابهم، ثم أتى الجامع، فمر بابن أبي الحواري وهو في التحيات، فلما حاذى به لطم القلنسوة، فسلم أحمد وأعطى القلنسوة ابنه إبراهيم، فذهب بها. فقال له من رآه: يا أبا الحسن، ما رأيت ما فعل بك هذا الرجل؟ فقال: رحمه الله.

ومن كلام القاسم: رأس الأعمال الرضا عن الله، والورع عماد الدين، والجزع مخ العبادة، والحصن الحصين ضبط اللسان.

وقال قاسم الجوعي: سمعت مسلم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة: من سالم سلم، ومن شاتم شتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم.

وقال سعيد بن عبد العزيز: سمعت القاسم الجوعي يقول: الشهوات نفس الدنيا؛ فمن ترك الشهوات فقد ترك الدنيا.

وسمعته يقول: إذا رأيت الرجل يخاصم فهو يحب الرئاسة.

قال عمرو بن دحيم: توفي في رمضان سنة ثمان وأربعين.

٣٨١ - القاسم بن عيسى الطائي الواسطي.

عن خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، وعبد الحكيم بن منصور. وعنه إبراهيم الحربي، وأبو داود السجستاني، وبحشل الواسطي، وغيرهم.

٣٨٢ - كثير بن عبيد، الإمام أبو الحسن المذحجي الحمصي الحذاء المقرئ. إمام جامع حمص ستين سنة.

وكان سيدا عارفا خائفا، قانتا لله. حدث عن سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، وأبي ضمرة، وخلق. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن أحمد بن جوصا، وآخرون.

وثقه أبو حاتم، وغيره.

وقال ابن أبي داود: كان يقال: إنه أَمَّ أهل حمص ستين سنة فما سهى في صلاة قط.

<<  <  ج: ص:  >  >>