للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أفي جنب بكر قطّعتني ملامة ... لعمري لقد كانت ملامتها ثنا

أي: ليس هذا بأوّل ملامتها، وكذلك طوى وطوى. وقد أنشدوا:

ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا

«١» ثنانا مكسورة الثاء، أنشدناه محمد بن السري، وزعم أبو الحسن أن الضم في هذا لغة، وبالضم أنشد قول الشاعر: ترى ثنانا ...

وقال: الثنى: هو الثاني.

قال أبو علي: ومعنى ثنى وثنى: الذين يثنى بهم بعد السادة، لأنهم قالوا للسيد: البدء، من حيث بدئ بهم فيما يهمّ من الأمور.

ومن لم يصرف احتمل أمرين: أحدهما: أن يكون اسما لبقعة أو أرض، وهو مذكّر، فهو بمنزلة امرأة سمّيتها بحجر، ويجوز أن يكون معدولا كعمر. فإن قلت: إن عمر معدول عن عامر، وهذا الاسم لا يعرف عمّ عدل، بأنه لا يمتنع أن يقدر العدل عما لم يخرجوه إلى الاستعمال، ألا ترى أنّ جمع وكتع معدولتان عمّا لم يستعمل، وكذلك يكون طوى.

[طه: ١٠]

ابن سعدان عن إسحاق عن نافع وحمزة: (لأهله امكثوا) [طه/ ١٠] وكذلك في القصص [٢٩]، بضم الهاء.


(١) البيت لأوس بن مغراء، انظر اللسان (ثني) وتهذيب اللغة ١٥/ ١٣٦.
يقول: الثاني منا في الرئاسة يكون في غيرنا سابقا في السؤدد، والكامل في السؤدد من غيرنا ثني في السؤدد عندنا، لفضلنا على غيرنا (التهذيب).