للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بالتشديد. وقرأ الباقون: تنجيكم خفيف «١».

حجّة تنجيكم: بالتشديد قوله: ونجينا الذين آمنوا [فصّلت/ ١٨]. وحجة تنجيكم: فأنجاه الله من النار [العنكبوت/ ٢٤].

[الصف: ١٤]

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا الله [الصف/ ١٤] منوّنة.

وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ: أنصار الله مضاف «١».

قال أبو علي: زعموا أن في حرف عبد اللَّه أنتم أنصار الله، وإذا كان كذلك فليس موضع ترجية إنما هو إخبار عنهم بأنهم أنصار اللَّه، ويكون قوله: كونوا أمرا بإدامة النصر والثبات عليه كقوله:

يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله [النساء/ ١٣٦]، وموضع الكاف نصب على الحمل على المعنى ممّا في أنصار اللَّه، من معنى الفعل، كأن: نصرتم اللَّه مثل نصرة الحواريّين لدين اللَّه عزّ وجلّ، ولا يدلّ قوله: قال الحواريون نحن أنصار الله [الصفّ/ ١٤] على اختيار الإضافة من قوله كونوا أنصار الله، لأن أولئك قد كان منهم ذلك، فأخبروا عن أمر كان وقع منهم، ويجوز أن يكون غيرهم، في ترجية إلى ذلك في قول من نوّن أنصارا للَّه.

[الصف: ١٤]

قال: حرّك نافع في هذه السورة: من أنصاري إلى الله* [الصفّ/ ١٤]، وأسكنها الباقون «٣».

وكلا الأمرين حسن.


(١) السبعة ٦٣٥.
(٣) السبعة ٦٣٥.