<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

-[643]- (*)

العدد 28 - بتاريخ: 28 - 2 - 1893

[حالنا أمس واليوم]

أو نتيجة أتعاب المرحوم محمد علي باشا وأبنائه ورجاله

أكبر عجائب مصر أن كل وارد عليها وكل مسترزق فيها من الغرباء يدعى أنه أقدر على مدنيتها وأحق بإدارتها وأولى بتجارتها. وأول كلمة يحيى بها المصريين لستم أهلاً للقيام بأعمالكم ولا تدرون طرق الإصلاح وأحكام النظام وهي كلمة أقلقت كل مصري ونبهت كل مولود في عاصمة العلوم والسياسات الأولى فلذا اخذ المجموع المصري يتذاكر فيما كان عليه بالأمس وما صار إليه اليوم. وقد تلوت عليه طرق الأفكار بتلوى صحف الأخبار وتلونها ومباينة الأخبار للحقائق مباينة لا ينطبق شيء منها على صور الواقعيات وقد التزمت جرائد الأجراء تحويل الأفكار بما تنسبه لغير المصريين من الأعمال وما تدعيه من الإصلاح وفي الناس من أدرك القرن الماضي ورأى ما كان فيه من الأعمال وعرف من قام بها من الرجال. وفيهم الشبان الذين نشأوا أخيراً ولم يروا الحال الحاضرة وقد حيل بينهم وبين تاريخ الماضين


(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: حدث خلل في أرقام صفحات المطبوع في الصفحات التالية، فأثبتنا رقم الصفحة الوارد في المطبوع أعلى الصفحة، وينتهي هذا الخلل بدأ من ص 673

<<  <  ج: ص:  >  >>