<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

-[665]-

النظام كان أحسن مما هو عليه الآن والأمن كان أعم من حالته الحاضرة ولا دليل أقوى من اختلاط الأجانب بنا اختلاطاً تاماً قبل أن يحل المدعي في أرضنا فاجتهدوا يا معلم حنفي في المطالعة ودراسة الأحوال لتقفوا على دسائس الغير وإخلاص المخلصين وتميزوا بين النافع من الأجانب والضار فإن في علمكم بهذه الأحوال حياة البلاد الحياة الأدبية المدنية وكلما جلستم مجلساً اذكروا محاسن خديوينا المعظم ومساعيه الوطنية ونبهوا عليها أخوانكم وأبناءكم بل وأهل بيوتكم ليقف كل منهم على ما لهذا الخديوي المفخم من الأفعال الحميدة والآثار الجليلة وعلينا معاشر المحررين أن نخلص في النصح والإرشاد وخدمة البلاد والعباد.

[تهنئة قدوم]

امتلأَت البلاد نوراً والقلوب سروراً وانشرحت الصدور بقدوم عنوان كتاب الفضل مرجع شوارد الآداب كامل أوصاف العقلاء وجامع محاسن النبلاء الشاب المدرب بل الشيخ المجرب أحمد أفندي ذكي عضو الوفد المصري في مؤتمر علماء المشرقيات اللندري وقد ساح كثيراً من بلاد أوروبا للحصول على فوائد يقدمها لقومه عند قدومه ولم تمهله الغيرة الوطنية حتى يقدم سالماً فبعث رسائله الطنانة إلى الجرائد المحلية مقدمة لرحلته التي سيقدمها لإخوانه المصريين بل الشرقيين سجل حقائق ومجموعة عجائب وقد حظى بالمثول بين يدي الخديوي الأفخم فنال أحسن قبول وتوجها تاماً ممن

-[666]-

يقدر العلماء حق قدرهم فلتهنأ مصر بعودة ابنها الغيور عليها وليهنأ إخوانه الذين ملئت قلوبهم بمحبة ذكي يهنئه

النديم.

صدر الأمر العالي بإحالة نظارة المعارف على صاحب الدولة رياض باشا مع الداخلية فتهنأْ المعارف بالغيور عليها المحب لأهلها وتقدمها وتقدمهم.

[تقريظ]

لا يمضي يوم إلاَّ ونرى أو نسمع خبراً ساراً ومشروعاً نافعاً تحدثه النشئة المصرية الخالصة من أمشاج الأجانب المحثكة أفكار أهلها في أفكار أهل الفضل من أي جنس كانوا ولا نلبث أن نرى مصر روضة علم ومنبع فضل يحقق لنا هذا الأمل ما نراه من أقدام الشيوخ والشبان على إنشاء الجرائد العلمية والسياسية فقد صدر في هذين الأسبوعين جريدة الثمرة لمحررها الفاضل انطونيوس منصور وتلتها جريدة الهدى لمحررها الكامل أحمد أفندي لطفي ثم المدرسة لمحررها المهذب مصطفى أفندي كامل ثم النديم لمحرره التحرير أحمد أفندي عبد اللطيف وغدا يصدر التلميذ لمحرره الأديب محمد أفندي البابلي وستصدر أيضاً الشرائع في الأسبوع القادم وهذه نشئة علمية تنبئنا عن حسن مستقبل مصر فقد صار لأبنائها جرائد المؤيد والنيل والآداب والوطن وفرصة الأوقات ومرقى النجاح والراوي والثمرة والهدى والتلميذ والمدرسة والشرائع والنديم والرشاد والمنظوم والمهندس والأستاذ وأنه لعدد كثير في نشئة قليلة الوقت كثيرة الفوائد.

<<  <  ج: ص:  >  >>