تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النووي:"قال العلماء هذا أمر منه - صلى الله عليه وسلم - بإجازة الوفود وضيافتهم واكرامهم تطييباً لنفوسهم وترغيباً لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم، وإعانة على سفرهم" (1).

وسواء كان الوفد مسلمين أو كفارا لأن الكافر إنما يفد غالبا فيما يتعلق بمصالحنا ومصالحهم (2).

[الثالثة: "وسكت عن الثالثة أو قال: فنسيتها"]

وقد اختلف في من الذي سكت أو نسي؟ قال النووي:" الساكت ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير" (3).

قال الحافظ:"قوله: يحتمل أن يكون القائل ذلك هو سعيد بن جبير، ثم وجدت عند الإسماعيلي التصريح بأن قائل ذلك هو ابن عيينة. وفي "مسند الحميدي" ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج": قال سفيان: قال سليمان أي ابن أبي مسلم: لا أدري أذكر سعيد بن جبير الثالثة فنسيتها أو سكت عنها. وهذا هو الأرجح" (4).

وقال المهلب الثالثة:"هي تجهيز جيش أسامة - رضي الله عنه - " (5). وقواه ابن بطال، وقال:" وفيه دليل أن الوصية المدعاة لعليٍ باطلة؛ لأنه لو كان وصياً كما زعموا لعلم قصة جيش أسامة كما علم ذلك أبو بكر، وما جهله" (6).

وقال القاضي عياض:" ويحتمل هذا قوله عليه السلام:" لا تتخذوا قبري وثناً يعبد". فقد ذكر مالك في الموطأ (7) معناه" (8).

وقال الداودي: "الثالثة الوصية بالقرآن، وبه جزم ابن التين" (9).

ويحتمل أن يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" (10).


(1) شرح النووي 11/ 76.
(2) ينظر إكمال المعلم 5/ 383،وشرح النووي 11/ 76.
(3) شرح النووي 11/ 79.
(4) فتح الباري 5/ 261.
(5) شرح ابن بطال 5/ 214،وفتح الباري 5/ 261.
(6) المصدر نفسه.
(7) الموطأ (376).
(8) إكمال المعلم 5/ 383.
(9) فتح الباري 5/ 261،وعمدة القاري 26/ 348.
(10) أخرجه أحمد 3/ 117،والنسائي في الكبرى 4/ 258، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانت عامة وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت:"الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه ".بإسناد صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير