فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* فصل في القياس الاستثنائي، وبيان اسمه وضابطه.

* صور إنتاج القضية الشرطية المتصلة.

* صور إنتاج القضية الشرطية المنفصلة بأنواعها.

* فصل في لواحق القياس، وشرح الترجمة.

* القياس المركب، وسبب التسمية وحده، وكيفية تركيبه.

* الاستقرار التمثيلي، وحده.

* القياس المركب تفيد القطع دون الاستقرار والتمثيل.

* فصل في أقسام الحجة، وبيانها.

* أنواع الحجة العقلية، وبيان كل نوع، ومبحث المناطقة.

* حد البرهان، وما يتألف منه.

* مسألة العلاقة بين ترتيب المدلول على الدليل والخلاف في ذلك.

* خاتمة، وشرح الترجمة.

* أوجه الخطأ في القياس، وبيان كل وجه بالأمثلة.

* الخاتمة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال الناظم رحمه الله تعالى: (فصل في القياس الاستثنائي) وهو النوع الثاني من نوعي القياس.

لَمَّا عرف القياس قال: (ثُمَّ القِيَاسُ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ) قلنا: هما الاقتراني والشرطي. (فَمِنْهُ مَا يُدْعى بِالاقْتِراني) وبَيَّنَهُ.

ثُمَّ شَرَعَ في بيان النوع الثاني وهو يسمى بالاستثنائي أو الشرطي. ... (فصل في القياس الاستثنائي)

وَمِنْهُ مَا يُدْعَى بِالاسْتِثْناءِ ... يُعْرَفُ بِالشَّرْطِ بِلا امْتِرَاءِ

يُعرف بالشرطِي، هذا الأصل فسكن من أجل الوزن، (وَمِنْهُ) أي من القياس من حيث هو (مَا) أي الذي يُدعى أي يُسمى (بِالاسْتِثْناءِ) نسبة إلى الاستثناء لاشتماله على أداة الاستثناء، وهي لكن، لكنه كذا (يُعْرَفُ) أي يُسمى ذلك القياس الاستثنائي بالشرطي لماذا؟ لأنه مشتمل على أداة الشرط، حينئذ وُجد فيه أداتان:

أداة الشرط.

وأداة استثناء.

(بِلا امْتِرَاءِ) يعني بلا شك. إذًا القياس الاستثنائي هو قياس مؤلف من مقدمتين:

إحداهما شرطية وتسمى كبرى.

والأخرى استثنائية وتسمى صغرى.

إذًا فيه مقدمة شرطية وهي الكبرى، ومقدمة استثنائية وهي الصغرى.

ثم عرَّفه بقوله: (وهو) أي القياس الاستثنائي الشرطي

وَهْوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى النَّتِيْجَةِ ... أَوْ ضِدِّها بِالفِعْلِ ......

سبق أن القياس الاقتراني (دَلَّ على النَتيجَةِ بِقُوَّة) بمعنى أن صورة النتيجة ليست موجودة في المقدمتين، وإنما أجزاؤها متفرقة، فموضوع النتيجة يكون موضوعًا للصغرى، ومحمول النتيجة يكون محمولاً للكبرى .. وهكذا، أما الاستثنائي فهو يدل على النتيجة بالفعل يعني بصورتها تكون النتيجة مذكورة بلفظها بالموضوع والمحمول في المقدمتين، (وهو) بإسكان الهاء أي القياس الاستثنائي (وَهْوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى النَّتِيْجَةِ أَوْ ضِدِّها) دل على شيئين، دل على النتيجة يعني صورتها عين النتيجة موجودة في القياس، أو ضدها أو على ضدها، أي نقيضها بصورته، حينئذ يدل على أمرين:

الأول: عين النتيجة.

والثاني: نقيض النتيجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>