فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

مقدمة الشارح

التعريف بالنظم، وشرحه.

الكلام عن المنطق وتعلمه.

المبادئ العشرة.

فصل في جواز الاشتغال به.

الخلاف في تعلم المنطق.

القول الراجح، وشروطه.

فصل في أنواع العلم الحادث، وشرح الترجمة.

أنواع العلم باعتبار متعلقه، وتعريف كل منه.

أنواع العلم باعتبار الطرق الموصلة إليه.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

نشرع في هذا اليوم بإذن الله تعالى الثاني والعشرين من شهر شعبان لعام تسع وعشرين وأربعمائة وألف في ((السُّلم المنورق في فن المنطق)) لعبد الرحمن الأخضري رحمه الله تعالى، وهذا المتن يعتبر للمبتدئين في هذا الفن، كما هو الشأن في سائر العلوم التي صنف فيها العلماء للمبتدئين والمتوسطين والمنتهين، وهذا النظم يعتبر فيما ذكر غير واحد نظمًا لايساغوجي، وهو نثر يوازي أو قريب من نظم أو نثر الآجرومية، لعله#00.55 لعبد الرحمن الأخضري في هذا النظم.

اشتهر هذا النظم عند أهل العلم فَشُرِّحَ وَدُرِّس وَحُشِّيَ عليه، وكثرت شروحه وأوصى أهل العلم بدراسته وتدريسه ونحو ذلك.

ومن أشهر شروحه ((إيضاح المبهم)) للدمنهوري، وهو شرح ميسر حل العبارة، وقد يستدرك أحيانًا على المصنف، لكن الغالب أنه لا يخرج عن النظم.

والمصنف نفسه له شرح عليه وهو مطبوع في كتاب واحد مع ((إيضاح المبهم))، فهذان الشرحان يعتبران من الشروح التي يسرت هذا النظم، ومن كان يصعب عليه في الفن يعتكف على هذين الشرحين، وثَمَّ شرح موسع للبيجوري سماه ((الحاشية)) قد جمع كل ما يتعلق في هذا الفن على هذا النظم، وهو جامع لكل الشروح لكنه لا يصلح للمبتدئ بل كفيل في هذا الفن، وثم شرح آخر للملوي على ((الحاشية)) للصبان، كذلك الشأن فيها كالشأن ... #2.5 يستطيع أن يفهم فهمًا صحيحًا مباشرة من هذين الكتابين وهما: حاشية البيجوري، وشرح الملوي مع حاشيته. لعلها أنفس ما كتب على هذا المتن.

وأما ((إيضاح المبهم)) شرح الأخضري فهما ميسران، وثم شرح ثالث للقويسني وهو شرح ممزوج يعني: الشارح شرح الدمنهوري، الدمنْهوري يأتي بالأبيات ثم يأتي ببعض الكلمات ويشرحها، ثم يأتي بالمعنى العام للبيت، ثَمَّ شرح بين القويسني شرحًا ممزوجًا، بمعنى أنه يأتي شرحه ضمن الأبيات، وهذا يستفيد منه طالب العلم وهو ميسر كذلك إلا أنه ليس موجود إنما #3.00 تفسيره ونحو ذلك.

المتن هذا كما ذكرت يعتبر في فن المنطق، والمنطق كاسمه منطق كما سيعرفه بعض من قد كفانا #3.12 بيان حقيقة المنطق فائدته، وكذلك حكمه سيأتي في المقدمة، لكن ينبغي أن يعلم أن الأصل في هذا العلم أنه لو لم يدخل العلوم الشرعية لما احتجنا إليه، لولا أنه لم يترجم من الكتب اليونانية، ثم جعل في باب المعتقد وباب أصول الفقه، بل دخل حتى النحو والصرف والبلاغة لولا هذه الأمور لما احتجنا إلى دراسة هذا الفن من أصله، وَلَكُفِينَا بعلوم الشريعة يعني: ليست بعلم شرعي وليس بعلم موصول لعلم شرعي، لأن العلم علمان:

علم المقاصد.

وعلم الوسائل.

علم المقاصد الكتاب والسنة.

وعلم الوسائل علوم الآلة التي يستعان بها في فهم الكتاب والسنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>