فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* فصل في التناقض ومعناه لغة واصطلاحا.

* صور التناقض في القضايا، والأمثلة.

* فصل في العكس المستوي، ومعناه.

* إيراد على الناظم في الاستثناء من الحد، وجوابه.

* صور عكس القضايا الحملية.

* القضايا التي لا عكس لها.

* العكس خاص بالقضايا ذات لاترتيب الطبيعي.

* باب القياس، معناه لغة واصطلاحا.

* أنواع القياس، وبيان القياس الاقتراني، وحده.

* كيفية تركيب القياس الاقتراني.

* النتيجة بحسب المقدمات: قوةً وضعفًا.

* المقدمة الصغرى تندرج في المقدمة الكبرى.

* حدود القياس الثلاثة، وأحكامها.

* فصل في الأشكال، ومعناه لغة واصطلاحا.

* الفرق بين الشكل والضرب.

* أقسام الأشكال باعتبار الحد الوسط، وبيان كل منها من حيث الصور والترتيب.

*

شروط كل شكل، والمنتج عنه.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال الناظم رحمه الله تعالى: (فصل في التناقض) هذا الذي نحتاج القضايا التي بوب في الفصل السابق باب القضايا وأحكامها، وقلنا: من أحكامه التناقض، والعكس المستوي، وهما بابان متتاليان لبيان ما يتعلق بهذه القضايا، حيث تكون هذه القضايا من مادة القياس كما سيأتي.

والتناقض في اللغة إثبات شيء ورفعه، زيد قائم، زيد ليس بقائم، أثبت الشيء ورفعته، هذا يسمى ماذا؟ يُسمى تناقضًا، إثبات الشيء ورفعه، زيد قائم أثبت له القيام، زيد ليس بقائم نفيت عنه القيام. إذًا هذا يُسمى ماذا؟ يسمى تناقضًا، إذا اتحدا في المحل والزمان، وأما في الاصطلاح عرفه الناظم بقوله:

تَنَاقُضٌ خُلْفُ القَضِيَّتَيْنِ فِيْ ... كَيْفٍ وَصِدْقُ واحِدٍ أَمْرٌ قُفِيْ

وصدق بالرفع، تناقض هنا مبتدأ والمسوغ له إرادة الجنس يعني مفهوم اللفظ، أو المسوغ وقوعه في معرض التفسير، والأول أولى، أن يكون إرادة الجنس، (تَنَاقُضٌ) أي مفهوم اللفظ، (خُلْفُ)، خلف [بإسكان] (1) بضم فإسكان اسم مصدر بمعنى الاختلاف، (خُلْفُ القَضِيَّتَيْنِ)، (خُلْفُ) هذا مضاف، و (القَضِيَّتَيْنِ) مضاف إليه، و (خُلْفُ) هنا جنس دخل فيه جميع الاختلافات، لكن لما أضافه إلى ما بعده وهو (القَضِيَّتَيْنِ) فحينئذ خرج به خُلْف غيرهما، أي اختلاف يحصل لا في (القَضِيَّتَيْنِ) خرج بالإضافة، فإذًا تكون الإضافة هنا للتقييد، (خُلْفُ القَضِيَّتَيْنِ) في ماذا؟ قال: (فِيْ كَيْفٍ)، والمراد بالكيف هنا عندنا في باب القضايا الكم والكيف، والكيف المراد به السلب والإيجاب، والكم الكمية المراد به الكلية والجزئية، فإذا قيل: الكم فالمراد به الكلية والجزئية، وإذا قيل: الكيف فالمراد به السلب والإيجاب.


(1) سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>