فصول الكتاب

<<  <   >  >>

في البيمارستان الذي بها وصنف مقالة حسنة في مزاج الرقة وأحوال هويتها وما يغلب عليها وأقام بها سنين.

[بيمارستان نصيبين]

قال ابن بطوطة الرحالة المغربي زرنا مدينة نصيبين حوالي سنة 720هـ وهي مدينة عتيقة متوسطة قد خرب أكثرها وهي بسيط أفيح. فيه المياه الجارية والبساتين الملتفة والأشجار المنتظمة والفواكه الكثيرة وبها يصنع ماء الورد الذي لا نظير له في العطارة والطيب ويدور بها نهر يعطف عليها انعطاف السوار، منبعه من عيون في جبل قريب منها، وينقسم انقساما فيتخلل بساتينها. ويدخل منه نهر إلى المدينة فيجري في شوارعها ودونها ويخترق صحن مسجدها الأعظم وينصب في صهريجين أحدهما وسط الصحن والآخر عند الباب الشرقي وبهذه المدينة مارستان ومدرستان وأهلها أهل صلاح ودين.

<<  <   >  >>