للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في ذلك حتى أنعمت مؤنة خاتون ببيعها، على أن تعوض عنها بدار تلمها وعيالها، فعوضت قصر الزمرد برحبة باب العيد مع مبلغ من المال حمل إليها. ووقع البيع على هذا فندب السلطان الأمير سنجر الشجاعي للعمارة فأخرج النساء من القطبية من غير مهلة، وأخذ ثلاثمائة أسير، وجمع صناع القاهرة ومصر وتقدم إليهم بأن يعملوا بأجمعهم في الدار القطبية، ومنعهم أن يعملوا لأحد في المدينتين شغلا وشدد عليهم في ذلك، وكان مهابا فلازموا العمل عنده ونقل من قلعة الروضة ما احتاج إليه من العمد الصوان والعمد الرخام والقواعد والأعتاب والرخام البديع وغير ذلك. وصار يركب إليها كل يوم وينقل الأنقاض المذكورة على العجل إلى المارستان، ويعود إلى المارستان فيقف من الصناع على الأساقيل حتى لا يتوانوا في عملهم وأوقف مماليكه بين القصرين، وكان إذا مر أحد ولو جلَّ ألزموه أن يرفع حجرا ويلقيه في موضع العمارة فينزل الجندي والرئيس عن فرسه حتى يفعل ذلك فترك أكثر الناس المرور هناك.

استمرار تعهد البيمارستان المنصوري بالعمارة

والإصلاح

وفي عهد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون في سنة

<<  <   >  >>