تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* تابع شرح القاعدة التاسعة.

* شرح القاعدة العاشرة " البينة على المدعي، واليمين على من أنكر.

* شرح القاعدة الحادية عشر " الأصل بقاء ما كان على ما كان.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

سبق معنا عدة قواعد في الدرس الماضي كان من ضمنها القاعدة السابعة وهي: التكليف. (والتكليف والبلوغ والعقل، شرط لوجوب العبادات، والتمييز شرط لصحتها إلا الحج والعمرة، ويشترط لصحة التصرف التكليف والرشد ولصحة التبرع التكليف والرشد والملك) هذه القاعدة تضمنت ثلاثة ضوابط على جهة الأصالة، وتضمنت ضابط على جهة التَّبع، أما ما كان من ضابط على جهة التَّبع هو قوله: (التكليف وهو البلوغ والعقل). فبين لنا الضابط في المكلَّّّّف من هو؟ قال: البالغ العاقل. التكليف شرط لوجوب العبادات، فلا تجب العبادة على غير عاقل وبالغ إلا عبادة واحدة وهي: الزكاة. فإن الزكاة ركن من أركان الإسلام وتجب على المكلف وغير المكلف، يعني: المجنون تجب الزكاة عليه في ماله إذا كان عنده مال وبلغ النصاب وحال عليه الحول، كذلك الصغير لأنها حق مالي فمتى ما وجد السبب ترتب عليه المسبب، حينئذٍ يقال فيه: إنه من الحكم الوضعي، يعني: ربط الأحكام بأسبابها، فمتى ما وجد المال بقطع النظر عن مالكه بشرطه حينئذٍ نقول: وجبت الزكاة. هذا ما يتعلق بالتكليف شرط لوجوب العبادات، حينئذٍ لا يقال بأن ثَمَّ عبادة واجبة على غير بالغ عقل.

الضابط الثاني أشار إليه بقوله: (والتمييز شرط لصحتها). يعني: شرط لصحة العبادة إلا ما استثني وهو الحج والعمرة، فلو قام طفل دون التمييز يصلي ويفعل القيام وكبر وقرأ وركع وسجد وسلم لا يوصف هذا الفعل بكونه صلاةً لماذا؟ لأن الصلاة عبادة ولها شرط صحة، كالضوء حينئذٍ إذا صلى غير المميز كمن صلى بغير طهارة، فكما أننا نصف من صلى بغير طهارة بأن صلاته لا تنعقد من أصلها كذلك غير المميز إذا صلى فصلاته لا تنعقد هذا واضح، وينبني على ذلك مسألة مهمة وهي: هل يصف مع المسلمين في المساجد؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه يعتبر قاطعًا للصف، حينئذٍ من كان دون التمييز لا يجوز لوليه أن يمكنه من الصف في صفوف المسلمين، ويجب على الإمام أنه إذا رأى وتأكد أنه غير مميز أنه يجنبه من المصافاة، واستثني الحج والعمرة لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيًّا فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر». هذا الأمر الثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير