تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* مقدمة المصنف، وأسباب تأليفه الكتاب.

* أقسام القواعد الفقهية، وطريقة ذكرها.

* شرح القاعدة الأولى " الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: قد مر معنا في الدرس السابق ما يتعلق بمسائل مقدمة العلم، من حيث التعريف، واستمداد وما يتعلق بهذه المسائل على جهة الإجمال، بقي معنا مسألة وهي مهمة أنواع القواعد الفقهية.

هي أنواع متعددة أشهرها:

الأول: القواعد الفقهية المشتملة على جميع الأبواب تقريبًا. يعني: لا يُخرج عنها بابٌ من أبواب الفقه البتة، وقيل عنها: إن الفقه مبنيٌ عليها، وتعتبر بمثابة أركان الفقه، وقد خرجوا عليها ما لا ينحصر من الفروع الفقهية وهي الخمس قواعد المشهورة هذه القواعد تنقسم إلى ثلاثة أقسام.

قواعد كلية كبرى.

قواعد كلية.

قواعد مختلفٌ فيها أو جزئية.

حينئذٍ: الكليات الخمس الكبريات قاعدة الأمور بمقاصدها، هذه الأولى.

الثانية: قاعدة اليقين لا يزول بالشك.

ثالثًا: القاعدة المنشقة تجلب التيسير.

الرابعة: قاعدة الضرر يزال.

والخامسة: قاعدة العادة محكمة.

هذه القواعد الخمس عليها مدار الفقه بمعنى أنها تدخل في جميع الأبواب.

ثانيًا: القواعد الفقهية الشاملة لأبوابٍ كثيرة، ولا تختص ببابٍ معين ولكنها أقل شمولاً واتساعًا من القواعد الخمسة الكبرى، وهذه تُسمى القواعد الكلية لا الكبرى.

القواعد الكبرى خمس.

القواعد الكلية هذه مختلفٌ في عدها، عدها السيوطي في ((الأشباه والنظائر)) بعشرين، وأطلق عليها السيوطي رحمه الله تعالى في ((الأشباه والنظائر)) قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية. كذلك قال ابن نجيم، وذكر ابن نجيم أنها تسعة عشر، وزاد عليها بعضهم إلى عشرين، مثل ابن السبكي في ((الأشباه والنظائر))، وأوصلها السيوطي إلى أربعين في ((الأشباه والنظائر)). ومنها [الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد] قاعدة، قاعدة [إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّبَ الحرام]، قاعدة [التابع تابع]. حينئذٍ نقول: هذه قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الجزئيات، لكنها دون القواعد الخمس الكبريات، لماذا؟

لأن الكبريات الخمسة تدخل في جميع أبواب الفقه، وأما هذه التي في المرتبة الثانية دونها، يعني: بعض الأبواب لا تشملها مثل [الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد] خاصٌ ببابٍ واحد.

ثالثًا: القواعد المشتملة على مسائل متعلقة بأبوابٍ معينة من أبواب الفقه، وأطلق عليها التاج السبكي اسم: القواعد الخاصة. القواعد الخاصة التي هي الضوابط، وهي بمعنى الضابط كما سبق منها: [كل ميتةٍ نجسةٌ إلا السمك والجراد]. و [الاعتبار في تصرفات الكفار باعتقادنا لا باعتقادهم] القاعدة كذلك، لكنها ضابط [كل ما يثبت في الذمة لا يصح الإقرار به]، وهذا يسمى قاعدة خاصة عند السبكي إلا إنه ضابط.

إذًا: هذا النوع الثالث هي قواعد لكنها في الحقيقة ضوابط، لكنها تذكر في الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية لذلك لا يخلو منها كتابٌ.

رابعًا: قواعد مذهبية تتفق مع مذهبٍ دون آخر. القاعدة الخاصة بمذهب أبي حنفية، مالك، الشافعي، أحمد. قاعدة [الرخص لا تناط بالمعاصي] هذه ليست مُسَلَّمَة عند الحنفية، بل مسلمة عند الشافعية والحنابلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير