تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* تتمة قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، وفيها:

* السادسة: من الأسماء مالا يطلق عليه سبحانه وتعالى إلا مقترنا بآخر، كالمعطي المانع.

* السابعة: دلالة أسمائه سبحانه وتعالى تكون بالمطابقة والتضمن والالتزام، ومثال كلٍ.

* الثامنة والأخيرة: الإلحاد في أسمائه سبحانه وتعالى هو الميل بها عما يجب فيها.

* من صور الإلحاد في أسمائه وصفاته عدم العمل بموجبهما.

* قوله " صفاته العلى ".

* الفرق بين الاسم والصفة من أربعة وجوه.

* دلالة الكتاب والسنة على الصفات بثلاثة طرق.

* بعض قواعد أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فلا زال الحديث في بيان ما يتعلق بمسائل بقول الناظم رحمه الله تعالى:

إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ ... أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى

وعرفنا أنه أراد أن يُعرِّف النوع الأول من نوعي التوحيد وهو توحيد المعرفة والإثبات كما نص في الترجمة، وهو توحيد العلمي. قلنا: هذا اشتمل على نوعي التوحيد:

- توحيد الربوبية وهو الذي أشار إليه بقوله: إثبات ذات الرب جل وعلا، وتوحيد الأسماء والصفات وهو الذي أشار إليه بقوله: (أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى).

وعرفنا ما يتعلق بالجزء الثاني من التعريف وهو الأسماء الحسنى، وعرفنا أن هذا التركيب تركيبٌ تنصيفي وهو تركيبٌ شرعي بمعنى أن الذي نطق به هو الشارع الله عز وجل، وقد ورد ذلك في أربعة مواضع كما مر بيانه.

وعرفنا المراد بالأسماء والاسم والحسنى وأن ثم مسائل أو مباحث أو قواعد تتعلق بالأسماء الحسنى بمعنى أننا لا نستطيع أن نفسر الأسماء الحسنى إلا على وفق هذه القواعد، وليست هي منفكة بمعنى أننا كيف نفهم أسماء الله عز وجل؟ نفهمها بناءً على هذه القواعد حينئذٍ الحاجة الماسة إلى معرفة وفهم هذه القواعد لأنها قواعد أهل السنة والجماعة إذ المخالفة فيها مخالفةٌ في أصلٍ، والمخالفةُ في الأصول وحينئذٍ تكون المباينة أو المفاصلة بين أهل السنة والجماعة وبين غيرهم من أهل البدع. إذًا هذه القواعد ليست من باب الاستطراد، إنما من باب تثبيت أنها هذه الأسماء لا يمكن فهمها إلا بإجراء هذه القواعد.

مرّ معنا القاعدة الأولى وهي أن الأسماء توقيفية يعني موقوفةٌ على السماع، فلا يثبت اسمٌ لله عز وجل إلا بنصٍ كتابٍ أو سنةٍ أو إجماع ولا قياس في هذا الباب.

القاعدة الثانية: أن أسماءه جل وعلا كلها حسنى بمعنى أنها بلغة الغاية في الحسنى وذلك لما تضمنته من معاني الكمال، حينئذٍ من هذه القاعدة أنه لا يثبت لله عز وجل لفظٌ لا يدل على معنًى حسن، بل لا يدل على معنًى أحسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير