تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

وقفنا عند شرح بعض الأبيات المتعلقة بالرؤية، رؤية الباري جل وعلا، وهي قول الناظم رحمه الله تعالى:

وأنَّهُ يَرَى بِلاَ إنْكَارِ ... في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ

كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ ... كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ

وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ ... مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ

رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا ... كَالشَّمْسِ صَحْوًا لا سَحَابَ دُونَهَا

وَخُصَّ بالرُّؤيَةِ أوْلِياؤُهُ ... فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ

ومرّ ما يتعلق بحلّ هذه الأبيات كما قلنا: أراد المصنف بهذه الأبيات أن يبين معتقد أهل السنة والجماعة في كون المؤمنين يرون ربهم في الجنة، وفي العرصات كذلك، الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة متواترة، وأجمع الصحابة ومن بعدهم من أهل السنة والجماعة على إثبات هذا المعتقد، وجعلوه أصلاً من أصول المعتقد.

الأدلة على ذلك من الكتاب منها:

قوله جل وعلا: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23]. هذا نص واضح بَيِّن يدل على إثبات الرؤية للباري جل وعلا، {وُجُوهٌ} المراد بها وجوه المؤمنين، {يَوْمَئِذٍ} أي يوم القيامة، ... {نَاضِرَةٌ} بالضاد من النضارة وهي البهاء والحسن، مأخوذ من النضارة وهي البهاء والحسن، ومنه نضرة النعيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير