<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* نبذة عن الشرح.

* شرح مقدمة الناظم.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

المقرر هو: ((شرح السلم المنورق في فن المنطق))، وهو لعبد الرحمن الأخضري، والشرح لحسن درويش القويسني، وهو شيخ جامع الأزهر لم يعرف له تاريخ ولادةٍ، وإنما كان حيًّا عام خمس وخمسين ومائتين وألف، ألف ومائتين وخمس وخمسين.

والسلم له شروحات متعددة، ولكن تختلف من حيث الطول ومن حيث الاختصار ومن أجودها في نظري هو هذا الشرح ويمتاز ميزتين.

الأولى: الاختصار.

والثانية: المزج.

والشرح الممزوج بالنسبة لطالب العلم المبتدئ والمتوسط والمنتهي، المتون التي شرح بالمزج العناية بها أولى دراسةً وتدريسًا، وما عداه يكون مرجعًا أو يجرد أو نحو ذلك، والمراد بالمزج هو الذي يخلط فيه الشرح مع المتن، يأتي بكلمة ويدخل بينها كلمة أخرى وهكذا حتى يأتي على المسائل التي ذكرها الناظم وقد يزيد على ما ذكره الناظم، وهذا أفيد لطالب العلم من حيث إذا كان المتن محفوظًا يكون الفهم له أكثر وأرسخ، بخلاف المتن الذي تعلق فيه المتن يوضع في أعلى الصفحة ثم يؤتى بمعاني الأبيات وقد يترك بعض الكلمات التي تكون في المتن فلا تشرح أو بعض المسائل ولا يحل عبارات المتن، نقول: هذا فائدته قليلة لطالب العلم، والعناية به ينبغي أن تكون أقل من العناية بالشروحات الممزوجة، إذًا لهاتين الميزتين كان الاختيار لهذا الكتاب، ثُم شروحات السلم متقاربة ((إيضاح المبهم)((وشرح المصنف)) وكذلك ((الملوي)) الملوي يعتبر شرحًا ممزوجًا لأنه صعب، وكذلك بعض الشروحات المعاصرة إنما هي من باب التعليق على المتن، وإن كان الدمنهوري في ((إيضاح المبهم)) يحاول أن يقف مع الألفاظ، لكنه ليس كالشرح الممزوج على كلٍّ هذا الكتاب العناية به أولى وهو مختصر ليس بطويل، وهو واضح العبارة في الجملة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أظهر لأرباب العقول حقائق المعقول على التحقيق، ودلهم على تصحيح طرق التصور والتصديق، فاستنتجوا بها بدائع الأسرار من دقائق الأنظار، واستخرجوا بها عرائس الأبكار من مخبئات الأسرار، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الذي شيد قواعد الإسلام بأفصح منطقٍ وأوضح خطاب، وعلى آله وأصحابه صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم العرض والحساب.

ــــــــــــــــــ - الشرح - ــــــــــــــــــ بسم الله الرحمن الرحيم

هذه مقدمة المصنف رحمه الله تعالى، والظاهر أنه قد كتبها بنفسه لما سيأتي، وضمنها براعة الاستهلال وهي أن يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود، وهو فنٌ من أنواع أو من فنون البديع عند البيانيين، يذكر في مقدمة كلامه ما يشعر بالمقصود.

<<  <  ج: ص:  >  >>