للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومثلُه قوله تعالى: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} (١)، إذ يحتمل أن يكون (أيكم) موصولة ويكون مفعولًا، والباء زائدة، فيصبح التقدير: فستُبصر ويبصرون الذي هو المفتونُ منكم (٢).

ولو أن ابن الملقن اكتفى- حسَبَ رأيي- بما ذَكَره من حيث المعنى، إذ قال: إذا كانت بمعنى الانتظار، فيَحتمِلُ أن يكون المعنى: مرتقبة ربَّها، أو ثوابَه، وهذا لا يليقُ، إذ المنتظِر لِمَا ينتظرُه في تنغيص وتكدير (٣)، وبهذا يمكنُ أن يُصرف النظرُ عن كونها للانتظار.

ومما سبق يتبيَّن أن (ناظرة) من النظر بدلالة المعنى، ولا يمكنُ القول بتعيُّن كونها للنظر بمجردِ دلالة تعدِّيها بحرف جر؛ لِمَا في ذلك من الخلاف.


(١) القلم: ٦.
(٢) التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل ٦/ ٨٩، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ٣/ ١٥١٩.
(٣) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٣٣/ ٣٢٤.

<<  <   >  >>