تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* باب الأكدرية.

* بيان ما هي الأكدرية.

* كيف يفرض للأكدرية، وبيان فرضها.

* باب الحساب.

* أهمية الحساب.

* التأصيل والتصحيح والقسمة.

* عدد الأصول، وبيان ما يعول منها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

قال الناظم رحمه الله تعالى: (بَابُ الأَكْدَرِيَّة)

لما كان من الأحكام السابقة في الجدّ أنه حيث بقي بعد الفروض قَدْرُ السدس أخذه الجد، وسقطت الإخوة إلا الأخت في الأكدريّة، هذا أصل، ومنها من هذه الأصول السابقة أنه لا يُفرض للأخت مع الجد في غير مسائل المعادّة إلا الأخت في الأكدرية، وكان من أحكام العاصب والجد من العاصب أنه إذا استغرق أصحاب الفروض التركة حينئذٍ سقط العاصب إلا الأخت في الأكدرية حينئذٍ ناسب أن يذكر هذا الباب بعد باب الجد والإخوة، وإلا هي مسألة داخلة فيما سبق، يعني: مرّ معنا في ثلاث مواضع استثناء الأخت في الأكدرية، ما هي هذه الأكدرية؟ هي التي عنون لها بهذا الباب، (بَابُ الأَكْدَرِيَّة) أي باب بيان المسألة المسماة أو المعنونة بالأكدرية وسيأتي لماذا سميت بالأكدرية، حيث قال: (تُعْرَفُ يَا صَاحِ بِالأَكْدَرِيَّةْ).

قال رحمه الله تعالى:

وَالأُخْتُ لا فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا ... فِيمَا عَدَا مَسْأَلَةً كَمَّلَهَا

زَوْجٌ وَأُمٌّ وَهُمَا تَمَامُهَا ... فَاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلاَّمُهَا

تُعْرَفُ يَا صَاحِ بِالأَكْدَرِيَّةْ ... وَهْيَ بِأَنْ تَعْرِفَهَا حَرِيَّةْ

(وَالأُخْتُ لا فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا) الأخت مبتدأ، و (لاَ) نافية للجنس، واسم (لاَ فَرْضَ)، وقوله: (لَهَا) متعلق بمحذوف خبر لا النافية للجنس، ولا النافية للجنس مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ، وهو الأخت، وقوله: (مَعَ الْجَدِّ). هذا ظرف متعلق بمحذوف حال، يعني الأخت لا فرض لها، قَدِّم الجار مع الجد، يعني حال كونها مع الجد، والأخت لا فرض لها حال كونها مع الجد، هنا الناظم أطلق الأخت حينئذٍ يشمل الأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم، صحيح؟ يشمل ماذا؟ الشقيقة والتي لأب، إذًا التي لأم لا دخول لها معنا البتة، لماذا؟ لأنها تسقط باتفاق، إنما الخلاف وهو (بَابُ الْجَدِّ وَالإِخْوَة) يعني الإخوة الأشقاء، والإخوة لأب، أما الإخوة لأم هؤلاء يسقطون بالإجماع لأنهم يسقطون بالأب والجد قائم مقام الأب، أسقطوا الإخوة لأم بالجد لكونه قام مقام الأب الساقط للإخوة، وليتهم عمموا فقالوا: كما أن الأب يسقط الإخوة الأشقاء والإخوة لأب، كذلك الجد قام مقامه ويسقطه.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير