تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* باب السهام.

* التأصيل والتصحيح.

* الفريق والانكسار.

* العمل عند الانكسار على فريقين.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

وقفنا عند قول الناظم رحمه الله تعالى: السهام أي باب السهام

وهذا بحث يتعلق بالحساب، حيث قال في أول الباب مبنيًا المسائل التي ينبغي علمها في هذا الباب من حيث التصحيح والتأصيل.

وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسَابِ ... لِتَهْتَدِيْ بِهِ إِلَى الصَّوَابِ

وَتَعْرِفَ الْقِسْمَةَ وَالتَّفْصِيْلاَ ... وَتَعْلَمَ التَّصْحِيْحَ وَالتَّأْصِيْلاَ

لا بد من معرفة التصحيح ولا بد من معرفة التأصيل، وقلنا: الأول سابق على الثاني. التأصيل: هو تحصيل أقل عدد يُستخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر، وهذا سبق في المسائل السبعة التي مرّت معنا، وأما التصحيح فهو تحصيل أقل عدد يتأتى منه نصيب كل واحد من الورثة صحيحًا، القاعدة عند الفرضيين (الوارث لا يُعطى سهماً منكسرًا) هذه قاعدة عندهم ينبني عليها قضية التصحيح (الوارث لا يعطى سهماً منكسرًا) يعني لا يأخذ واحد والثلث، إنما يأخذ واحد أو اثنين أو ثلاث لا بد أن يكون رقمًا صحيحًا أن كان ثمَّ كسر لا بُد من التصحيح، فإذا جاء كسرٌ في المسائل كأن يكون الباقي واحد، والعدد الوارثين اثنان، حينئذ كل واحد له نصف، نقول: النصف هذا منكسر لا بد من تصحيح المسألة. إذًا تحصيل أقل عدد يتأتى منه نصيب كل واحد من الورثة صحيحًا يعني بلا كسر. لأن القاعدة عندهم (أن الوارث لا يعطى سهماً منكسرًا).

قال الشارح هنا: وقد لا تصح المسألة من أصلها فتحتاج إلى تصحيح وعمل. العمل هو التصحيح لذلك هذا عطف تفسيري، وما ذكره في السابق فهي المسائل التي تصح من أصلها، كل الباب في السابق المسائل تصح فيها من أصلها، إذا لم تصح من أصلها؟ حينئذ عقد لنا هذا الباب وهو باب السهام.

قال رحمه الله تعالى:

وَإِنْ تَرَ السِّهَامَ ليَسْتَ تَنْقَسِمْ ... عَلَى ذَوِي الْمِيْرَاثِ فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ

وَاطْلُبْ طَرِيْقَ الاِخْتِصَارِ في الْعَمَلْ ... بِالْوَفْقِ وَالضَّرْبِ يُجَانِبْكَ الزَّلَلْ

(وَإِنْ) حرف شرط و (تَرَ) هذا فعل مضارع مجزوم بـ (إِنْ) لأنه فعل الشرط، و (تَرَ) هنا بمعنى تعلم، ليست الرؤية هنا البصرية وإنما المراد بها الرؤية العلمية أي تعلم فالرؤية هنا علمية وقوله: (السِّهَامَ) مفعول أول لـ (تَرَ) لأنها إذا كانت علمية حينئذ تتعدَّى إلى اثنين بابها باب ظنّ وأخواتها، يعني عَلِمَ، فسهام هذا مفعول أول، وجملة ليست تنقسم مفعول ثانٍ، سهام مفعول أول وليست تنقسم مفعول ثان (عَلَى ذَوِي الْمِيْرَاثِ) متعلق بقوله تنقسم، (فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ) الفاء واقعة في جواب الشرط، إذًا (فَاتْبَعْ) هذا ليس مفعولاً أول ولا ثانيًا (وَإِنْ تَرَ السِّهَامَ) أي تعلم (السِّهَامَ ليَسْتَ تَنْقَسِمْ) ليست تنقسم قسمة صحيحة، وليس المراد أنها لا تنقسم البتة، لا، لا بد أن تنقسم، وإنما المنفي هنا ليست تنقسم قسمةً صحيحة، وليس المراد أنها ليست تنقسم أصلاً. (عَلَى ذَوِي الْمِيْرَاثِ) ذوي جمع ذو جمع تصحيح فهو شاذ، لأن ذو يعتبر من، ليس بعلم ولا صفة، حينئذ جمعه جمع تصحيح ويعتبر شاذًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير