فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك، إلا أنه إنما يكون في الأسواق يشترون، ولا يدخلون عليهم بيعهم، وإنما يشهدون الأسواق، قال إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم، وإنما يشهدون السوق فلا بأس.

فما أجاب به أحمد من جواز شهود السوق فقط للشراء منها، من غير دخول الكنيسة ليس فيه شهود منكر، ولا إعانة على معصية، لأن نفس الابتياع منهم جائز، ولا إعانة فيه على المعصية، بل فيه صرف لما لعلهم يبتاعونه لعيدهم عنهم، فيكون فيه تقليل الشر، وقد كانت أسواق في الجاهلية، كان المسلمون يشهدونها، وشهد بعضها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن هذه الأسواق ما كان يكون في مواسم الحج، ومنها ما كان يكون لأعياد باطلة.

وأيضاً، فإن أكثر ما في السوق، أن يباع فيها ما يستعان به على المعصية، فهو كما لو حضر الرجل سوقاً يباع فيها السلاح لمن يقتل به معصوماً أو العصير لمن يخمره، فحضرها الرجل ليشتري منها، بل هذا أجود، لأن البائع في هذه السوق ذمي، وقد أقروا على هذه المبايعة.

ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها، جاز

<<  <  ج: ص:  >  >>