فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عندنا، كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر - رضي الله عنه -، في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض الشام، وهي دار حرب، مع أنه لا بد أن تشتمل أسواقهم على بيع ما يستعان به على المعصية.

[بيع المسلمين للكفار في أعيادهم، ما يستعينون به على عيدهم:]

فأما بيع المسلمين لهم في أعيادهم، ما يستعينون به على عيدهم، من الطعام واللباس، والريحان ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم، فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم، وهو مبني على أصل. وهو: أن بيع الكفار عنباً أو عصيراً يتخذونه خمراً لا يجوز، وكذلك لا يجوز بيعهم سلاحاً يقاتلون به مسلماً.

وقد دل حديث عمر - رضي الله عنه -، في إهداء الحلة السيراء إلى أخ له بمكة مشرك. [المسند5797وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح]، على جواز بيعهم الحرير، لكن الحرير مباح في الجملة وإنما يحرم الكثير منه على بعض الآدميين، ولهذا جاز التداوي به في أصح الروايتين ولم يجز بالخمر بحال. وجازت صنعته في الأصل والتجارة فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>