فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأعياد الزمانية المبتدعة]

قد تقدم أن العيد يكون اسماً لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع.

وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء.

أما الزمان فثلاثة أنواع: ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال.

النوع الأول من الأعياد الزمانية: يوم لم تعظمه الشريعة أصلاً، ولم يكن له ذكر في السلف، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه: مثل أول خميس من رجب، وليلة تلك الجمعة، المسماة عند الجاهلين بصلاة الرغائب. والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم، النهي عن إفراد هذا اليوم بالصوم، وعن هذه الصلاة المحدثة، وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم من صنعة الأطعمة، وإظهار الزينة، ونحو ذلك حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من الأيام، وحتى لا يكون له مزية أصلاً. وكذلك يوم آخر في وسط رجب، يصلى فيه صلاة تسمى صلاة أم داود، فإن تعظيم هذا اليوم لا أصل له في الشريعة أصلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>