فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير وإنما يُسْتَخرج به من البخيل» [البخاري6693، 6694، مسلم2639] فإذا كان نذر الطاعات المعلقة بشرط لا فائدة فيه، ولا يأتي بخير، فما الظن بالنذر لما لا يضر ولا ينفع؟.

أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها: وأما إجابة الدعاء، فقد يكون سببه اضطرار الداعي وصدقه، وقد يكون سببه مجرد رحمة الله له، وقد يكون أمرا قضاه الله لا لأجل دعائه، وقد يكون له أسباب أخرى، وإن كانت فتنة في حق الداعي.

فإنا نعلم أن الكفار قد يستجاب لهم فيُسْقَوْن، ويُنصرون ويُعانون، ويُرزقون، مع دعائهم عند أوثانهم وتوسلهم بها. وقد قال الله تعالى: {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} [الإسراء:20] وقال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [الجن:6] وأسباب المقدورات فيها أمور يطول تعدادها، ليس هذا موضع تفصيلها. وإنما على الخلق اتباع ما بعث الله به المرسلين، والعلم بأن فيه خير الدنيا والآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>