فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مكتوم: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى (1). وعلى ما كان يفعله ابن عمر، يتتبع مواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثره ـ فليس بذلك بأس، أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جداً، وأكثروا فيه وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم: أنه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة، وغيرها، يذهب إليها؟ فقال: أما على حديث ابن أم مكتوم: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيه فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجداً وعلى ما كان يفعل ابن عمر - رضي الله عنه -: كان يتبع مواضع سير النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى رؤي أنه يصب في موضع ماء، فيسئل عن ذلك. فقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصب ههنا ماء» [رواه ابن بطة الحنبلي في (الإبانة) (73) بإسناد صحيح]، قال: أما على هذا فلا بأس. قال: ورخص فيه، ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جداً، وأكثروا في هذا المعنى، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده. رواهما الخلال في كتاب الأدب.

فقد فصل أبو عبد الله رحمه الله في المشاهد ـ وهي الأمكنة التي فيها آثار الأنبياء والصالحين، من غير أن تكون مساجد لهم،


(1) (*) في البخاري (425) أن عتبان بن مالك (وكان قد عمي أو ساء بصره) سأل النبي ث أن يأتيه فيصلي في بيته حتى يتخذه مصلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>