فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيهما ما يقبل بالفم ولا يستلم باليد، إلا ما جعله الله في الأرض بمنزلة اليمين (1)، وهو الحجر الأسود، فكيف يكون في المسجد الأقصى ما يستلم أو يقبل؟

[بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان]

وكانت الصخرة مكشوفة، ولم يكن أحد من الصحابة، لا ولاتهم ولا علماؤهم يخصها بعبادة، وكانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان - رضي الله عنهما -، مع حكمهما على الشام. وكذلك في خلافة علي - رضي الله عنه -، وإن كان لم يحكم عليها، ثم كذلك في إمارة معاوية، وابنه، وابن ابنه. فلما كان في زمن عبد الملك وجرى بينه وبين ابن الزبير من الفتنة ما جرى، كان هو الذي بنى القبة على الصخرة.

الصلاة عند الصخرة بدعة: ولا ريب أن الخلفاء الراشدين لم يبنوا هذه القبة، ولا كان الصحابة يعظمون الصخرة، ويتحرون الصلاة عندها، حتى ابن عمر - رضي الله عنهما - مع كونه كان يأتي من الحجاز إلى المسجد الأقصى، كان لا يأتي الصخرة. وذلك أنها كانت قبلة، ثم


(1) (*) سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن حديث «الحجر الأسود يمين الله في الأرض» فقال: رُوي عن النبي ث بإسناد لا يثبت. [مجموع الفتاوى6/ 397] وضعفه الإمام السيوطي والشيخ الألباني [ضعيف الجامع الصغير2772]

<<  <  ج: ص:  >  >>